واصل المغرب تعزيز مكانته كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية، بعدما سجل التدفق الصافي للاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني وتحسن مناخ الأعمال.
وأفاد مكتب الصرف، في نشرته الشهرية حول المبادلات الخارجية، بأن صافي تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ 23,32 مليار درهم عند متم شهر ماي 2026، مسجلًا نموًا بنسبة 41,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعزى هذا الأداء إلى ارتفاع مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 29,84 مليار درهم، بالتزامن مع تراجع النفقات المرتبطة بها بنسبة 22,5 في المائة إلى 6,52 مليار درهم، ما أسهم في تعزيز الرصيد الصافي للاستثمارات الوافدة إلى المملكة.
ويؤكد هذا التطور استمرار المغرب في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، مدفوعًا بعوامل عدة، من بينها الاستقرار الاقتصادي، وتطور البنية التحتية، والدينامية التي تشهدها قطاعات استراتيجية، أبرزها صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة.
وفي المقابل، واصلت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج منحاها التصاعدي، إذ بلغ صافي تدفقها 4,68 مليار درهم بنهاية شهر ماي، مقابل 2,16 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، بما يعكس توسع حضور الشركات المغربية في الأسواق الدولية.
وأوضح مكتب الصرف أن مداخيل الاستثمارات المغربية بالخارج، الناتجة عن عمليات التفويت، بلغت 7 مليارات درهم، بزيادة قدرها 13,6 في المائة، فيما ارتفعت النفقات بنسبة 40,3 في المائة لتصل إلى 11,71 مليار درهم.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار الزخم الاستثماري الذي يشهده المغرب، سواء من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية أو تنامي استثمارات الشركات المغربية خارج المملكة، بما يعزز مكانة البلاد كمركز اقتصادي وإقليمي جاذب لرؤوس الأموال ومشاريع التنمية.




