الرئيسيةسياسة

المغرب يسرع تحديث أسطول C-130 ويعزز جاهزيته العملياتية

تتقدم عملية تحديث أسطول طائرات النقل العسكري C-130 Hercules التابعة للقوات الجوية الملكية، ضمن برنامج يمتد لعدة سنوات وتشرف على تنفيذه شركة L3Harris Technologies الأمريكية، بهدف تعزيز جاهزية الطائرات ورفع كفاءتها في مهام النقل والإسناد الجوي.

ويندرج البرنامج ضمن عقد أبرم مع الشركة في يوليوز 2025، على أن تستمر أعمال التحديث والصيانة إلى غاية سنة 2029، في إطار خطة تستهدف تطوير عدد من الطائرات المغربية بشكل تدريجي.

وشهد البرنامج خلال الأسابيع الأخيرة تقدماً في مرحلة التنفيذ، بعدما أفادت مصادر متخصصة باستكمال الفحوصات الأولية لأول طائرة C-130 مغربية وصلت إلى منشآت L3Harris بمدينة واكو في ولاية تكساس.

وتخضع الطائرة حالياً لأعمال صيانة وإصلاح داخل المستودعات، تشمل تركيب تجهيزات احتياطية جديدة وتحديث نظام العرض الرقمي الخاص بمعطيات المحركات، ضمن حزمة من الأعمال التقنية المرتبطة بإعادة تأهيل الطائرة.

وفي غشت الماضي، وصلت طائرة C-130H مغربية ثانية إلى منشآت الشركة في واكو، ما يعكس انتقال البرنامج تدريجياً من مرحلة التعاقد والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ الميداني. ومن المرتقب أيضاً إدخال طائرة ثالثة ضمن البرنامج خلال الفترة المقبلة، مع إخضاعها لعملية تحديث موسعة تشمل أنظمة الطيران والإلكترونيات.

ولا تقتصر الأشغال على الصيانة الاعتيادية، إذ تتضمن حزمة التحديث مراجعة عميقة للطائرات داخل المستودعات، وصيانة المحركات، وتطوير إلكترونيات الطيران، إلى جانب مجموعة من التعديلات التقنية وخدمات الدعم اللوجستي.

ومن بين أبرز عمليات التحديث المرتقبة تجهيز إحدى الطائرات بقمرة قيادة رقمية بالكامل، بما يوفر للطاقم بيانات ومعلومات تشغيلية أكثر تكاملاً، ويساعد على تكييف الطائرة مع متطلبات تشغيل منصات C-130 في بيئات جوية حديثة.

ووفق المعطيات التي قدمتها الشركة الأمريكية، يهدف البرنامج إلى تقليص الفترات التي تقضيها الطائرات في أعمال الصيانة، مقابل رفع الوقت المتاح أمامها لتنفيذ المهام الجوية، فضلاً عن إطالة عمرها التشغيلي لسنوات إضافية.

كما يرتبط البرنامج بالحفاظ على قدرة الطائرات على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، تشمل النقل التكتيكي، ونقل الأفراد والمعدات، والعمليات الإنسانية، إضافة إلى المهام الخاصة، وهي أدوار تجعل C-130 إحدى المنصات الأساسية في مجال النقل الجوي العسكري.

ويشير امتداد البرنامج إلى غاية 2029 إلى توجه نحو تحديث الطائرات الموجودة وإطالة فترة خدمتها، بدلاً من إخراجها من الخدمة على المدى القريب، وذلك عبر دمج أنظمة وتجهيزات رقمية حديثة مع الإبقاء على المنصة الأساسية.

وبذلك، يتجه المغرب إلى الحفاظ على جزء مهم من قدراته في مجال النقل الجوي العسكري، مع العمل على تحسين الاعتمادية والجاهزية التشغيلية لأسطول C-130 ومواكبة متطلبات المهام الجوية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى