الرئيسيةسياسة

المغرب يعزز تعاونه الأمني والدفاعي مع بريطانيا

شهدت العلاقات المغربية البريطانية دفعة جديدة في مسار التعاون الأمني والدفاعي، عقب استقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، لكبير مستشاري الدفاع البريطاني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نائب الأميرال إدوارد ألغرين، في لقاء خصص لبحث القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التنسيق بين البلدين.

وأوضح الجانب البريطاني أن المباحثات تناولت أولويات الرباط ولندن في مجال الأمن الإقليمي، وسبل توطيد التعاون لمواجهة التحديات المتنامية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والشرق الأوسط، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في ظل المتغيرات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

وتزامنت هذه المباحثات مع زيارة نائب الأميرال إدوارد ألغرين إلى المملكة، حيث عقد أيضًا لقاء مع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، بحضور سفير المملكة المتحدة بالرباط، خُصص لاستعراض حصيلة التعاون العسكري بين الجانبين واستكشاف آفاق تطويره خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، ناقش المسؤولون سبل تفعيل برامج التعاون العسكري، من خلال انتظام اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة، وتبادل الزيارات بين كبار المسؤولين العسكريين، وتعزيز برامج التكوين والتدريب، إلى جانب توسيع نطاق المناورات والتمارين المشتركة، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق والجاهزية العملياتية للقوات المسلحة في البلدين.

ويعكس هذا التقارب إرادة مشتركة للارتقاء بالشراكة الدفاعية المغربية البريطانية إلى مستويات أكثر تقدماً، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب، وتأمين الفضاءات البحرية، والتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلاً عن دعم جهود الأمن والاستقرار في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، التي تشكل أولوية استراتيجية للطرفين.

وتندرج هذه المشاورات ضمن حراك دبلوماسي وأمني متواصل يقوده المغرب مع شركائه الدوليين، بهدف توسيع مجالات التعاون في الأمن والدفاع وتبادل الخبرات، بما يعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي محوري وشريك موثوق في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة وترسيخ الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى