الرئيسيةسياسة

المغرب يعزز سيادته الدفاعية بتعاون عسكري مع الهند

سهام بنموسى

استقبل ميناء الدار البيضاء السفينة البحرية الهندية “INS Tushil”، حديثة التدشين، خلال الأسبوع الجاري، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب والهند. وشارك طاقم السفينة في تدريبات وأنشطة مشتركة مع البحرية الملكية المغربية، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وفق ما ورد في بيان وزارة الدفاع الهندية.

وأوضح البيان أن زيارة السفينة تأتي استكمالاً لزيارات ثلاث سفن حربية هندية إلى المغرب العام الماضي، مما ساهم في تعزيز الثقة المتبادلة والعمل المشترك بين البلدين. وشملت الأنشطة تمرين عبور بحري لتحسين التنسيق العملياتي وتبادل أفضل الممارسات.

حيث طورت الهند، بحسب عبد الرحمن مكاوي، خبير الشؤون العسكرية، بنية صناعية عسكرية متقدمة، مستفيدة من استثمارات ضخمة في البحث العلمي ومن عقول هندية تعمل في مختبرات عالمية. وأشار إلى أن الهند تسعى، بحكم التحديات الإقليمية مع الصين وباكستان، إلى تعزيز قدراتها البرية والجوية والبحرية، عبر تطوير أسلحة متقدمة محلياً، منها السفن الحربية والغواصات.

وأكد مكاوي أن المغرب يمكنه الاستفادة من التجربة الهندية في توطين الصناعة العسكرية وتحقيق السيادة الدفاعية. وشدد على أهمية بناء شراكات استراتيجية مع الهند لنقل التكنولوجيا واكتساب الخبرة في مجالات مثل بناء السفن والغواصات وتطوير أنظمة الصواريخ.

وقد ساهم التعاون البحري بين المغرب والهند، وفق هشام معتضد، الباحث في الشؤون الاستراتيجية، في تعزيز الشراكة الثنائية بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلدين. وأوضح أن الهند، كقوة بحرية ناشئة، تسعى إلى توسيع نفوذها من خلال شراكات مع دول تمتلك موانئ حيوية مثل المغرب.

وأشار معتضد إلى أن تبادل زيارات السفن الحربية يعكس عمق العلاقات المتنامية، ويوفر فرصة لتطوير القدرات الدفاعية المغربية من خلال التدريب، التكنولوجيا، والصيانة. كما شدد على أهمية التعاون لمواجهة التحديات المشتركة مثل القرصنة والتهريب، مما يعزز الاستقرار الإقليمي.

واختتم معتضد بالتأكيد على أن التنسيق العسكري مع الهند يعزز استقلالية المغرب في قراراته الدفاعية، ويدعم جهوده لدخول عالم التصنيع الحربي عبر الاستفادة من خبرات الدول الصاعدة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى