
الرباط – خاص
أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن استعادة المملكة المغربية لتوقيتها القانوني الأصلي (GMT)، وذلك تزامناً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026. ويأتي هذا الإجراء السنوي بموجب قرار رئيس الحكومة رقم 3.06.26، لضمان مواءمة الزمن مع الطقوس الدينية واليومية للمغاربة خلال الشهر الفضيل.
وفقا للبلاغ الرسمي، سيتم العمل بالتغيير الزمني وفق مرحلتين أساسيتين، بالعودة إلى الساعة القانونية، حيث سيتم تأخير الساعة بـ 60 دقيقة عند حلول الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 15 فبراير 2026، ثم استئناف التوقيت الصيفي، حيث ستتم العودة مجدداً إلى توقيت (GMT+1) بإضافة ستين دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 22 مارس 2026، أي بعد انقضاء شهر رمضان.
وجدير بالذكر أن خبراء الصحة يرون أن “العبث” بعقارب الساعة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تغيير يؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للإنسان، أو ما يعرف بـ “الإيقاع اليوماوي”، حددوا أبرز التأثيرات المرصودة في اضطرابات النوم، إذ يحتاج الجسم عادة من يومين إلى أسبوع للتكيف مع التوقيت الجديد.
كما أن تأخير الساعة قد يمنح شعورا وهميا بالراحة في اليوم الأول، لكنه قد يؤدي إلى أرق مؤقت وصعوبة في الاستيقاظ المبكر، ناهيك عن التأثير على المزاج، حيث يرتبط الضوء بإفراز هرمون “السيروتونين” المسؤول عن السعادة. التغيير المفاجئ قد يسبب نوعا من الخمول أو “الضبابية الذهنية” خلال الأيام الأولى للتطبيق.
وفي هذا السياق سجل الخبراء أن مواعيد الوجبات ترتبط بالساعة، وأن تغيير التوقيت تزامنا.مع الصيام يتطلب من الجسم مجهودا مضاعفا لتعديل إفرازات الإنزيمات الهاضمة وهرمونات الجوع والعطش.
يأتي قرار هذا العام في سياق زمني ضيق، حيث سيعيش المغاربة تجربة “تغييرين” في أقل من أربعين يوما. فبينما يسهل توقيت غرينيتش من عملية الإفطار وساعات النوم في رمضان، فإن العودة السريعة للتوقيت الصيفي (GMT+1) فور انتهاء الشهر قد تشكل ضغطا إضافيا على الأسر والطلاب الذين سيضطرون للتكيف مع استيقاظ مبكر جداً في ظلام الصباح الباكر.




