
بدأ المغرب يثير قلقًا متزايدًا داخل صناعة السيارات الإيطالية، بعدما حذر رئيس الجمعية الإيطالية لصناعة السيارات “ANFIA”، روبرتو فافاسوري، من أن التشريع الأوروبي المرتقب لحماية الصناعة قد يؤدي، بصيغته الحالية، إلى زيادة واردات السيارات ومكوناتها من المغرب وتركيا.
وانتقد فافاسوري مشروع “Industrial Accelerator Act” الذي تعده المفوضية الأوروبية، معتبرًا أن بعض مقتضياته قد تمنح أفضلية للسيارات والمكونات المصنعة خارج الاتحاد الأوروبي بدل تعزيز الإنتاج داخله.
وتأتي هذه المخاوف في ظل تحول المغرب إلى قاعدة صناعية مهمة لعدد من شركات السيارات الأوروبية، مستفيدًا من تطور منظومته الصناعية وارتباطها الوثيق بسلاسل التوريد الأوروبية.
وتزداد حدة المنافسة في ظل الضغوط التي تواجهها صناعة السيارات الأوروبية، خصوصًا من الشركات الصينية. ودعا رئيس “ANFIA” الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد رسوم جمركية تصل إلى 80 في المائة على السيارات والمكونات الصينية في حال تجاوزها مستويات معينة من السوق الأوروبية.
كما حذر من تداعيات المنافسة على قطاع مكونات السيارات الإيطالي، مشيرًا إلى إمكانية تراجع صادرات قطع السيارات الإيطالية بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة بحلول عام 2028 إذا لم يتم اعتماد إجراءات حماية إضافية.
ويجد المغرب نفسه بذلك في موقع متقدم داخل المنظومة الصناعية الأوروبية، باعتباره شريكًا أساسيًا في سلاسل إنتاج السيارات من جهة، ومنافسًا متناميًا للمصانع وموردي المكونات داخل الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.
وتبرز هذه المنافسة بشكل خاص في إيطاليا، في ظل تنامي القدرات الإنتاجية لمجموعة “ستيلانتيس” في المغرب، وما يثيره ذلك من نقاش حول مستقبل الإنتاج والقدرة التنافسية لصناعة السيارات الإيطالية.



