
رسخ المغرب، خلال العقدين الأخيرين، موقعه كمنصة “لا غنى عنها” في صناعة الطيران، مع طموح بلوغ مرحلة تصنيع طائرة مغربية بنسبة 100 في المائة في أفق سنة 2030، وفق ما أوردته قناة TV5 Monde.
وأبرزت القناة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن المملكة باتت قادرة على تصنيع نحو 42 في المائة من مكونات الطائرة، مع توجه استراتيجي نحو إنتاج محرك طائرة محلي بحلول سنة 2030، بالاعتماد على كبار الفاعلين في القطاع.
وسلط المصدر الضوء على الدينامية المتواصلة التي يشهدها هذا القطاع تحت قيادة محمد السادس، بهدف إعطاء دفعة قوية للصناعة الجوية الوطنية، بما يمهد لإنتاج محرك طائرة مغربي في أفق سنة 2027.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى بروز عدد من المنصات الصناعية خلال العشرين سنة الماضية، من بينها مصنع مجموعة Safran المتخصص في أنظمة عجلات الهبوط، والواقع بمنطقة النواصر جنوب الدار البيضاء.
وأوضح أن هذا المشروع، الذي ترأس الملك مراسم إطلاقه، سيعرف استثماراً بقيمة 280 مليون أورو من طرف المجموعة، الرائدة عالمياً في صناعة محركات الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى.
ونقل التقرير عن رئيس المجموعة، روس ماكننيس، تأكيده أن هذا الاستثمار سيمكن من مواكبة تسارع إنتاج طائرات من طراز Airbus A320، الأكثر مبيعاً في العالم، والاستعداد للجيل الجديد من الطائرات.
من جهته، شدد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على أن تصنيع أنظمة عجلات الهبوط بالمغرب يعكس تحكماً متقدماً في تكنولوجيات معقدة، ويعزز اندماج المملكة في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران.
كما أبرز التقرير حضور فاعلين صناعيين آخرين، من بينهم شركة Mecachrome، التي تزود شركات كبرى مثل Boeing وAirbus، إلى جانب شركة Tronico Atlas Electronique، التي تعد الأولى في إفريقيا الحاصلة على شهادة “نادكاب” في مجال الطيران.
وأشار المصدر إلى أن هذه الدينامية الصناعية مدعومة بصندوق التنمية الصناعية، الذي تبلغ قيمته نحو 1,9 مليار أورو، ما ساهم في بروز منظومة صناعية متكاملة وشبكة متنامية من الموردين المحليين.
وفي ظل هذه المؤشرات، توقعت القناة أن يشكل أفق سنة 2030 محطة مفصلية، مع إمكانية تصنيع أول طائرة مغربية بالكامل، تزامناً مع التزامات دولية لخفض الانبعاثات في قطاع الطيران، الذي يمثل حالياً نحو 3 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالمياً.




