الرئيسيةرياضة

المغرب يواصل استعداداته النموذجية لاحتضان كأس العالم 2030

أكد البرتغالي روجيريو ماتياس، المدير الرياضي لنادي الرجاء الرياضي، أن المغرب يستعد بشكل نموذجي لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، التي ستنظم بشكل مشترك بين المغرب والبرتغال وإسبانيا، مشيدا بحجم الاستثمارات والأوراش التي تشهدها المملكة استعدادا لهذا الحدث العالمي.

وقال ماتياس، في حوار مع صحيفة “ريكورد” الرياضية البرتغالية نشرته اليوم الخميس، إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس والحكومة منخرطان بقوة في إنجاح تنظيم كأس العالم، مشيرا إلى أن المملكة تعمل على تطوير بنيات تحتية جديدة، تشمل الملاعب والطرق والمساكن ووسائل الولوج.

وأضاف المدير الرياضي للرجاء، الذي تولى مهامه بالنادي مطلع يوليوز الماضي، أن المغرب شكل بالنسبة إليه “مفاجأة سارة”، مشيرا إلى أن مدينة الدار البيضاء تشهد الاستعداد لإنجاز ملعب بطاقة استيعابية تتجاوز 110 آلاف متفرج، معتبرا أن إقامة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 بالمغرب ستكون أمرا غير مستبعد.

وبخصوص تجربته داخل المملكة، وصف ماتياس الرجاء الرياضي بأنه ناد كبير يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة وشغوفة، إلى جانب ملايين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن تاريخ حافل ومسار بارز في المسابقات الإفريقية.

وقارن المسؤول البرتغالي بين مكانة الرجاء في المغرب ومكانة أندية بنفيكا وسبورتينغ لشبونة وبورتو في البرتغال، مؤكدا أن النادي يعيش من أجل المنافسة على الألقاب وتحقيق الانتصارات.

وأوضح ماتياس أن المشروع الذي يشرف عليه داخل الرجاء يهدف إلى بناء فريق قادر على المنافسة على مختلف الألقاب، بالتوازي مع وضع أسس مستقبلية للنادي وتقريب بنيته التنظيمية من نماذج الأندية الأوروبية الكبرى.

وفي ما يتعلق بالتكوين، شدد المدير الرياضي السابق لنادي فيتوريا غيماريش على توفر المغرب على عدد كبير من المواهب الكروية، مشيرا إلى استمرار حضور كرة القدم في الشارع وإلى العلاقة القوية التي تجمع اللاعب المغربي باللعبة.

وأضاف أن النتائج التي حققها المنتخب الوطني الأول والنجاحات التي سجلتها منتخبات الفئات السنية تعكس، بحسبه، حجم المواهب المتوفرة، مذكرا بأن أكاديمية الرجاء شكلت على مدى سنوات مرجعا في تكوين اللاعبين.

وأشار إلى أن النادي سبق أن حقق ألقابا مهمة بفريق كان حوالي 90 في المائة من عناصره من خريجي مركز التكوين، مؤكدا ضرورة مواصلة تطوير منظومة التكوين وإضفاء مزيد من الاحترافية عليها.

ويرى ماتياس أن إعداد اللاعبين في سن مبكرة وتوفير الظروف المناسبة لانتقالهم إلى الفريق الأول بشكل أسرع، يمكن أن يجعل الرجاء واحدا من أكبر منتجي المواهب في إفريقيا ومصدرا مهما للاعبين للمنتخب المغربي.

وأشاد المدير الرياضي بجودة اللاعب المغربي وقدرته على الوصول إلى أعلى المستويات، موضحا أن بعض اللاعبين يحتاجون إلى تطوير إضافي في الجوانب المتعلقة بالتنظيم التكتيكي والحدة والذهنية التنافسية.

وشبه ماتياس المغرب بالبرازيل في فترات سابقة، بالنظر إلى ما وصفه بالقدرة الطبيعية الكبيرة على ممارسة كرة القدم ووجود قاعدة واسعة من المواهب.

وفي حديثه عن الظهيرين المغربيين سفيان الكرواني، لاعب بنفيكا، ومنصف زكري، لاعب سبورتينغ لشبونة، وصفهما بأنهما يتمتعان بجودة وإمكانات كبيرة، معتبرا أن حضورهما في الدوري البرتغالي يعكس المستوى الذي يمكن أن يبلغه اللاعب المغربي.

كما أشار إلى أن عددا من اللاعبين المغاربة مروا خلال السنوات الماضية بالدوري البرتغالي وتركوا بصمتهم، معتبرا أن اهتمام أندية مثل بنفيكا وسبورتينغ وغيرها بالسوق المغربية أمر طبيعي في ظل وفرة المواهب.

وأشاد ماتياس، في السياق ذاته، بالمؤهلات التي يتوفر عليها لاعبو الرجاء، مستحضرا المهاجم الشاب يحيى إيغيز، لاعب المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، والذي توقع له مستقبلا واعدا.

وختم المدير الرياضي للرجاء حديثه بالتأكيد على أن مهمته الحالية تمثل أكبر تحد في مسيرته، معربا عن طموحه في قيادة النادي إلى تحقيق الألقاب، ومشددا على أن حلمه يتمثل في التتويج بطلا مع الرجاء البيضاوي.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى