
المصطفى العياش
جرى بمدينة مراكش المغربية، الثلاثاء 28 يناير 2025 ، التوقيع على اتفاق لإنشاء أول مكتب إقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، مخصص لدعم الابتكار والاستثمار السياحي.
وبمقتضى هذه الاتفاقية، التي وقعتها وزيرة السياحة المغربية، فاطمة الزهراء عمور، والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة زوراب بولوليكاشفيلي، سيقوم المكتب الموضوعاتي الذي سيكون مقره في الرباط، بخلق وتطبيق مجموعة من الأنشطة المبتكرة التي تهدف إلى تحفيز قطاع السياحة الإفريقي.
ويتضمن برنامج المكتب تنظيم دورات لتعزيز القدرات وورش للجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء، وتنظيم مؤتمرات ومنتديات حول الابتكار السياحي، بالإضافة إلى مسابقات للشركات الناشئة على المستوى القاري.
وزيرة السياحة صرحت لمنابر إعلامية، أن اختيار منظمة الأمم المتحدة للسياحة، المملكة المغربية يأتي كأول مكتب موضوعاتي لإفريقيا، وسيكرس الريادة القارية للمغرب في مجال التنمية السياحية.
مضيفة، أن المكتب سيعمل على دعم برنامج 2030 لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة من أجل إفريقيا، لجعل هذا القطاع الإنتاجي محركا للتنمية في القارة، وذلك انسجاما مع الرؤية المغربية للعمل الإفريقي المشتر ك؛ ولتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة، خاصة بعد تحقيقه 17.4 مليون سائح هذا العام.
وخلال كلمة بولوليكاشفيلي، في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي للابتكار والاستثمار السياحي، عبر عن امتنانه للمغرب على الجهود المبذولة لإنشاء المكتب، مشيرا إلى أن دوره سيكون ضمان التواصل والتنسيق القوي والفعال بطريقة لامركزية مع مختلف الشركاء، لا سيما أعضاء منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والمساهمة في الإجراءات التي تتخذها المنظمة من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية للوجهات السياحية الإفريقية، مشيدا بالجهود المبذولة من قبل المملكة من أجل الجمع بين التراث الثقافي والحداثة، مع جعل الابتكار رافعة محورية لجاذبيتها.
ميرزا بولوليكاشفيلي، أن المغرب، الذي سجل رقما قياسيا باستقبال 17,4 مليون زائر، ما فتئ يعزز موقعه على الساحة الدولية، مذكرا بأن اختيار المملكة للتنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030 يدل على ديناميتها والتزامها بانجاح التظاهرات العالمية الكبرى.
مختتما الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، “جميعا، نعمل من أجل سياحة مستدامة، مندمجة وصامدة، لا تعود بالنفع على الزوار فحسب، بل أيضا على المجتمعات المحلية”.
ويمثل هذا التوقيع نقطة تحول في الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، كما يفتح الطريق لتعاون معزز بين الدول الإفريقية والمنظمة الدولية، خصوصا في السياق الإيجابي الذي يشهده قطاع السياحة المغربي.




