
أعربت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ عن استنكارها للقرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرة أنها تستهدف الفئات الأكثر هشاشة ضمن المنظومة الصحية، وفي مقدمتهم حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة الذين يشكّلون الواجهة الأولى داخل المستشفيات العمومية.
وقالت النقابة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بـ“فيسبوك”، إن اشتراط مستوى السابعة إعدادي لإعادة التوظيف أو الاستمرار في العمل داخل المؤسسات الصحية يشكل “محاولة لإقصاء عدد كبير من العمال والعمّالات” ممن راكموا سنوات طويلة من الخدمة، وتحمّلوا مخاطر الاعتداءات والظروف المهنية الصعبة دون أي حماية اجتماعية كافية.
وأضاف البيان أن الوزارة اختارت إصدار قرارات “تمس العاملين الضعفاء” بدل معالجة الاختلالات الحقيقية التي تعيشها المستشفيات، من قبيل الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية وضعف التجهيزات وتراجع جودة الخدمات الصحية، واصفة القرار بأنه “غير إنساني وغير اجتماعي ويتعارض مع مدونة الشغل”.
وأكدت النقابة رفضها التام لهذه الإجراءات، معتبرة أنها “مساس بكرامة الشغيلة ومحاولة للتغطية على الإخفاقات الحكومية عبر تحميل الفئات الهشة مسؤولية مشاكل القطاع”.
وطالبت النقابة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الأستاذ التهراوي، بالتراجع الفوري عن هذه القرارات وفتح حوار جاد مع الهيئات النقابية، مؤكدة أن “حقوق العمال خط أحمر، وأن العبث بقوتهم اليومي لن يكون حلا لأزمات القطاع”.




