
قررت اليونان إعادة هيكلة سياستها المائية من خلال دمج مئات شركات المياه الصغيرة، في إطار سعي الحكومة لمواجهة أزمة الجفاف المتفاقمة التي أدت إلى تراجع إمدادات المياه في العاصمة أثينا إلى أدنى مستوياتها منذ نحو ثلاثين عامًا.
وتعتزم الحكومة دمج أكثر من 700 شركة مياه، معظمها تخضع لإدارة البلديات، في ثلاث كيانات كبرى، بهدف تحسين إدارة الموارد المائية. ووفقًا لمصدر مطلع على الخطة، فإن شركتي “إي.واي.دي.أيه.بي” و”إي.واي.أيه.تي.إتش”، المسؤولتين عن أثينا وسالونيك، ستوسعان نطاق خدماتهما، بينما ستتولى شركة ثالثة تغطية بقية المناطق.
وتنوي الحكومة أيضًا إنشاء صندوق خاص لتمويل مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالمياه، مثل بناء السدود ومحطات تحلية المياه، إلى جانب استثمارات أخرى تضمن تحقيق الأمن المائي في البلاد. كما ستُصنّف مناطق أتيكا – بما فيها أثينا – وجزيرة كريت ضمن المناطق التي تعاني من ندرة المياه، وذلك لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الضرورية.
ويترأس رئيس الوزراء اجتماعًا خاصًا اليوم لمناقشة خطة وطنية شاملة لإدارة المياه، بالتزامن مع موجة حر غير مسبوقة تشهدها البلاد، حيث تجاوزت درجات الحرارة في البر الرئيسي 43 درجة مئوية.
وقد سجلت احتياطيات المياه في منطقة أتيكا تراجعًا متواصلاً خلال السنوات الثلاث الماضية، ما أثر على حياة نحو 4.4 ملايين نسمة. وكشف المصدر أن عدد مشاريع المياه النشطة حاليًا في اليونان يبلغ 1327 مشروعًا، تتطلب استثمارات تفوق 5 مليارات يورو، منها 278 مشروعًا قيد التنفيذ منذ عام 2019، بتكلفة تُقدّر بـ356.4 ملايين يورو.
وستبقى الكيانات الثلاثة الجديدة تحت إشراف الدولة، لكن الحكومة تخطط لإعادة هيكلة شركتي “إي.واي.دي.أيه.بي” و”إي.واي.أيه.تي.إتش” بهدف تعزيز كفاءتهما التشغيلية وتحسين الأداء العام.




