
فتحت المصالح الأمنية بمدينة طنجة تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عقب الحريق الكبير الذي اندلع أول أمس داخل قيسارية الأزهر بحي بني مكادة، ثاني أكبر أسواق المدينة، متسبباً في خسائر مادية جسيمة بالمحلات التجارية.
واندلعت النيران بشكل مفاجئ داخل أحد المحلات التجارية، قبل أن تمتد بسرعة وتثير حالة من الهلع وسط التجار والسكان المجاورين. وسارعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان مدعمة بوسائل التدخل اللازمة، لاحتواء الحريق ومنع انتشاره، فيما سجلت حالات إغماء واختناق تم نقل أصحابها إلى المستشفى بواسطة سيارات الإسعاف.
كما عمدت السلطات الأمنية إلى تطويق القيسارية بالكامل تحسباً لوقوع عمليات نهب أو سرقة في ظل الفوضى التي رافقت الحريق، في وقت تواصل المصالح المختصة إحصاء الخسائر المادية وحصر عدد المحلات المتضررة.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان الحريق الكبير الذي شهده سوق القرب بني مكادة في فبراير الماضي، والذي أتى على نحو 300 محل تجاري، مخلفاً خسائر مالية فادحة للتجار. آنذاك وجّه المتضررون انتقادات للجهات الوصية بسبب غياب تدابير الوقاية من الحرائق وضعف مراقبة تجهيزات الكهرباء، وهو ما اعتبروه سبباً مباشراً في الكارثة.
ولا يزال العديد من التجار المتضررين يطالبون السلطات بإيجاد حلول لتعويض خسائرهم، خاصة في ظل التزامات مالية تثقل كاهلهم وتهدد بعضهم بالتشرد نتيجة عقود الكراء والديون البنكية.




