الرئيسيةدولي

انطلاق أشغال المؤتمر العربي الـ29 للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب

انطلقت، اليوم الأربعاء بالعاصمة التونسية، أشغال المؤتمر العربي التاسع والعشرين للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، بمشاركة ممثلين عن الأجهزة الأمنية في الدول العربية وعدد من المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.

ويناقش المؤتمر، الذي تتواصل أشغاله على مدى يومين، مجموعة من القضايا المرتبطة بمكافحة الإرهاب، من بينها مواجهة التطرف المؤدي إلى الإرهاب، وأنماط تمويل التنظيمات الإرهابية وسبل التصدي لها، فضلا عن توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الإرهابية والتدابير الكفيلة بمواجهته.

كما يتضمن جدول الأعمال استعراض مستجدات التهديدات الإرهابية، وتبادل تجارب الدول الأعضاء في مواجهة الأعمال الإرهابية، إلى جانب تقييم نتائج اللقاءات العربية والدولية المنعقدة خلال سنتي 2025 و2026، ومناقشة مخرجات الاجتماع السادس لفريق الخبراء العرب المعني برصد التهديدات الإرهابية وتبادل المعلومات بشأنها وتحليلها.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، أهمية المواضيع المطروحة، خاصة ما يتعلق بتمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن تجفيف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية يحد من قدراتها على التجنيد واقتناء الأسلحة والمعدات وتأمين احتياجاتها اللوجستية.

وأوضح أن مناقشة المعطيات التي تقدمها الدول الأعضاء بشأن أساليب تمويل الإرهاب تشكل فرصة لتبادل المعلومات حول الوسائل المستخدمة، بما فيها العملات الرقمية، واستعراض الآليات الفعالة للتصدي لها.

من جهته، شدد رئيس المؤتمر، المصري كريم عبدو السيد البرعي، على أن مواجهة الإرهاب لم تعد تقتصر على التعامل مع العمليات بعد وقوعها، بل أصبحت تتطلب اعتماد مقاربة شاملة ترتكز على الوقاية والاستباقية، ورصد التهديدات وتحليلها، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات، ومكافحة مصادر التمويل والدعم.

كما نبه إلى مخاطر استغلال التنظيمات الإرهابية للفضاء الرقمي في نشر الفكر المتطرف واستقطاب الأفراد وتجنيدهم، مؤكدا ضرورة تطوير آليات التعاون الأمني لمواكبة التحولات التي تشهدها أساليب عمل هذه التنظيمات.

وفي المقابل، أبرز المسؤول المصري أن فعالية جهود مكافحة الإرهاب تقتضي تحقيق التوازن بين المتطلبات الأمنية واحترام سيادة القانون والحقوق والحريات الأساسية، مع الالتزام بالتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويدعم الاستقرار المستدام.

ويشارك في أشغال المؤتمر ممثلون عن الأجهزة المختصة في الدول العربية، من بينهم مراقب عام الشرطة بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية المغربية، مصطفى طيوبي، إلى جانب ممثلين عن جامعة الدول العربية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون “يوروبول”، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، فضلا عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في سياق الجهود العربية الرامية إلى تعزيز التنسيق الأمني وتطوير آليات تبادل المعلومات والخبرات، بما يساعد على مواجهة التهديدات الإرهابية المتجددة والتصدي لمصادر تمويلها وأساليب استقطاب عناصرها.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى