انطلاق الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي في طنجة

افتتحت، مساء الاثنين، بقصر الفنون والثقافة في طنجة، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي، وسط حضور لافت لعدد من الجامعيين والمسرحيين والفنانين والطلبة من المغرب والخارج.
ويُعد هذا المهرجان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من جمعية العمل الجامعي التابعة للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، وبشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، مناسبة لدعم الإبداع والتعبير الفني لدى الطلبة، وتكريس دور المسرح كأداة للحوار والانفتاح والتبادل الثقافي، تزامنًا مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
ويهدف المهرجان إلى تشجيع الإبداع المسرحي الجامعي بين الشباب، وتعزيز التعاون الثقافي والمشهد المسرحي بين الجامعات المغربية والأجنبية، بما يسهم في ترسيخ قيم التعدد والانفتاح والإشعاع الفني على المستويين الوطني والدولي.
وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، أكد رئيس جامعة عبد المالك السعدي بوشتى المومني أن المهرجان أصبح “تظاهرة ثقافية راسخة تتجاوز الجانب الفني لتحتفي بالإبداع والتنوع الثقافي”، مشيرًا إلى أنه يشكل منصة للشباب للتعبير عن ذواتهم من خلال أعمال مسرحية تعكس غنى التجارب وتفتح آفاقًا إنسانية رحبة.
وأضاف أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق وطني يحتفي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وبالتطورات الإيجابية التي عرفها ملف الصحراء المغربية، حيث اعتبر أن قرار مجلس الأمن الأخير “كرّس الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء وعزّز الوحدة الوطنية”.
وخاطب المومني الطلبة المشاركين بالقول: “كونوا شعلة أمل وسفراء للإبداع، فالمسرح ليس مجرد فن، بل هو منبر للوطنية الراقية والتألق الثقافي.”
من جهتها، نوهت القنصل العام لفرنسا في طنجة والمديرة المنتدبة للمعهد الفرنسي، ستيفاني بيتيبون، بأهمية هذا الحدث الثقافي الذي “يؤكد مكانة طنجة كجسر للتبادل والحوار الفني بين الثقافات”، مبرزة دوره في “تعزيز الإبداع الشبابي والمسرح الجامعي”.
أما مدير المهرجان الطاهر القِرّ، فأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المهرجان “يواصل مسيرته نحو التميز والانفتاح الدولي”، مشيرًا إلى مشاركة فرق مسرحية من دول عربية وأوروبية عدة، ما يجعل منه فضاءً للحوار الثقافي وتبادل القيم الإنسانية.
وشهد حفل الافتتاح تقديم أعضاء لجنة التحكيم، التي تضم نخبة من المبدعين، من بينهم ماجدة بن كيران، ومحمد زكي، وأحمد الدافري، والسعدية أزكون. كما تم تكريم شخصيتين بارزتين في الساحة المسرحية الوطنية، هما أحمد الشحيمة وخالد بلعزيز، تقديرًا لعطائهما وإسهاماتهما في تطوير المشهد الفني المغربي.
ويتواصل برنامج المهرجان إلى غاية 7 نونبر الجاري، من خلال عروض مسرحية بعدة فضاءات في المدينة، منها قصر الفنون والثقافة، وجامعة “نيو إنغلاند”، وقاعة “بيكيت”، بمشاركة فرق جامعية من المغرب ودول مثل مصر، إسبانيا، فرنسا، ليتوانيا، إيطاليا، الجبل الأسود، بولونيا، والبرتغال.
كما يتضمن البرنامج زيارة ثقافية إلى قصبة طنجة، وندوة فكرية حول موضوع “عروض الجنوب المغربي: ذاكرة الأمكنة ودينامية الاحتفالية”، في إطار سعي المهرجان لترسيخ مكانته كمنصة للإبداع الجامعي والحوار الثقافي والتفاعل الفني الدولي.




