
انطلقت مساء الأحد بتطوان فعاليات الدورة الثلاثين لمهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور عدد من السينمائيين والنقاد والمختصين بالفن السابع، مغاربة وأجانب.
تميز حفل الافتتاح، الذي أقيم بسينما اسبانيول، بتكريم المخرج المغربي نبيل عيوش والممثل الأردني إياد نصار، وبحضور عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، وعدد من الشخصيات البارزة في الوسط السينمائي.
وقد تم تقديم لجان التحكيم الرسمية، حيث ترأس لجنة الأفلام الطويلة المخرج الإيطالي ليوناردو دي كوستانز، وعضوية المخرجة المغربية أسماء المدير، والممثل الفرنسي سيرج باربوتشيا، والمنتجة البرتغالية إيزابيل ماتشادو، والمخرج المصري أمير رمسيس. كما تم تقديم لجنة النقد برئاسة مصطفى المسناوي، ولجنة “محترفات تطوان” لدعم مشاريع الأفلام الطويلة الروائية والوثائقية.
وتنافس في المسابقة الرسمية عشرة أفلام روائية ووثائقية من ثمانية بلدان متوسطية، من بينها أعمال مغربية مثل “سوناتة ليلية” لعبد السلام الكلاعي و“المرجا الزرقا” لداود أولاد السيد، إلى جانب أفلام من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وتركيا.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مؤسسة المهرجان، أحمد حسني، أن المهرجان يهدف إلى أن يكون منصة تجمع الثقافات ويعكس قيم الحوار والتضامن، مضيفًا أن هذه الدورة تتميز بحضور وازن لسينمائيين من العالم العربي وأوروبا، لتعزيز إشعاع المهرجان عبر الأجيال القادمة.
وتضمنت فعاليات الافتتاح عرض فيلم “سارق الأطفال” للمخرج الإيطالي جياني أميليو (1992). وتشمل برمجة الدورة فقرات متنوعة مثل عروض “خفقة قلب”، وأفلام التكريم، وأعمال سينمائية متميزة تركت بصمة في تاريخ المهرجان، إلى جانب ندوات وورشات حول قضايا الإبداع والجماليات ونقل المعرفة، بإشراف مخرجين ونقاد وفنانين مرموقين.
ويواصل مهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط منذ تأسيسه سنة 1985 مهمة التعريف بالسينما المتوسطية، مع تعزيز قيم سينمائية متجددة، وجعله موعدًا للتلاقح الفني بين مختلف التجارب والحساسيات بمدينة عرفت باحتضان الحركات والتيارات الفنية الرائدة.




