
افتتحت اليوم الثلاثاء في نواكشوط فعاليات “المنتديات العربية الإفريقية للغة الضاد وآدابها”، التي تنظم بتعاون بين مجلس اللسان العربي بموريتانيا، واتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، ومجمع اللغة العربية بالشارقة، والمجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا.
وشملت هذه التظاهرة الثقافية مشاركة عشرات اللغويين والأدباء من نحو 40 بلداً وهيئة إقليمية، وتتضمن أربع محطات علمية وأدبية هي: المؤتمر الثاني للمجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا، واجتماع المنتدى العربي الإفريقي للأدب، ومهرجان “أعراس الكلمات”، بالإضافة إلى ندوة “اليراعة الشنقيطية” التي تبرز إبداعات النساء الموريتانيات في مختلف مجالات الفن والإبداع.
ونوّه رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا، حسب الله المهدي، خلال الجلسة الافتتاحية بالدعم الكبير الذي تقدمه العديد من الهيئات والمؤسسات للغة العربية، مشيراً إلى أن الائتلاف الوطني المغربي من أجل اللغة العربية يُعد نموذجاً للتعاون ونكران الذات، خاصة في تأسيس المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا.
وهنأ المهدي الائتلاف المغربي على فوزه بجائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في فئة المؤسسات عن فرع نشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية، تقديراً لدوره في تعزيز الوعي المجتمعي باللغة العربية والدفاع عن مكانتها.
وأكد مندوب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، رامي محمد إنشاصي، أن هذه المنتديات تمثل تكريماً للغة العربية التي احتضنت الفكر الإنساني طيلة ثمانية قرون، وأنها دليل على اهتمام العالمين العربي والإسلامي بهذه اللغة التي اختارها الله لتكون وعاءً حضارياً لنقل رسالة الإسلام والقرآن الكريم.
وأضاف إنشاصي أن البشرية تدين للغة العربية بالفضل، داعياً إلى تعميق الاعتزاز بالانتماء إلى ثقافتها الغنية التي ما زالت تقدّم للبشرية أعظم القيم والمبادئ الأخلاقية، مؤكداً أن العربية حفظت التراث الإنساني وقادت العالم حضارياً وعلمياً وأدبياً وفلسفياً طوال تسعة قرون، وأنها ستظل ركيزة أساسية في تشكيل الوعي وتوجيه العقول.
من جانبها، أكدت صفية بنت انتاه، وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة بموريتانيا، أن انعقاد المنتديات في نواكشوط يُعد امتداداً لمسار ثقافي بدأ منذ المؤتمر الأول للغة في إفريقيا سنة 2020، والقمة الأدبية العربية-الإفريقية سنة 2023، مشددة على أن هذه المنتديات ليست مجرد تظاهرة أدبية، بل تأكيد على بقاء اللغة العربية في قلب إفريقيا، وأن نواكشوط ستظل جسراً للتواصل بين ضفتي الحضارة العربية والإفريقية ومنبراً لنشر القيم الأصيلة.
وتتواصل فعاليات التظاهرة بعقد جلسات علمية تناقش واقع اللغة العربية في الفضاءين العربي والإفريقي، وسبل تطوير مناهج تعليمها وتوسيع استخدامها في مجالات المعرفة والإبداع.




