
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، يوم الأحد، عن وصول أول باخرة محمّلة بالقمح إلى مرفأ اللاذقية منذ سقوط نظام بشار الأسد، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على بداية تعافي الاقتصاد السوري.
الباخرة، التي تحمل 6600 طن من القمح، ظهرت في صور نشرتها الهيئة إلى جانب شاحنات تفرغ حمولتها، وسط تأكيدات رسمية على استمرار الجهود لتأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
ورغم عدم تحديد السلطات لمصدر السفينة أو جهة تسجيلها، أظهرت الصور أنها السفينة “بولا مارينا” التي ترفع العلم الروسي، والتي كانت قد غادرت ميناء روستوف أون دون مطلع أبريل، حسب موقع “مارين ترافيك” المتخصص بتعقّب السفن.
وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن الشحنة وصلت بالفعل إلى الميناء، من دون تقديم تفاصيل إضافية. فيما كشف مسؤول سابق في مرفأ اللاذقية أن روسيا كانت ترسل شحنات قمح دورية في عهد الأسد توقفت بعد سقوط النظام، مضيفاً أن هذه هي أول شحنة تصل منذ ذلك الحين.
قبل 2011، كانت سوريا تحقق اكتفاءها الذاتي من القمح بإنتاج سنوي يفوق 4 ملايين طن. لكن الحرب وما تبعها من فوضى وتدهور اقتصادي، أدى إلى انهيار الإنتاج والاعتماد المتزايد على الاستيراد.
ويأتي وصول الشحنة الجديدة في ظل أزمة حادة يعاني فيها أكثر من 90% من السكان من الفقر، وسط ارتفاع كبير في أسعار الخبز والمواد الأساسية.




