
خلال جلسة شفوية بمجلس النواب، وجهت النائبة البرلمانية سعيدة زهير، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، سؤالاً آنياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بشأن التدابير المتخذة لتفعيل سياسة التشغيل، باعتبارها أولوية وطنية مدرجة ضمن خارطة الطريق الحكومية.
وأبرزت زهير في تعقيبها على جواب الوزير، أن ملف التشغيل تجاوز كونه شأناً قطاعياً ليصبح مؤشراً حاسماً لنجاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على ضرورة توفير فرص الشغل للشباب وحاملي الشهادات والكفاءات الوطنية، عبر دعم المقاولات بجميع أصنافها، بما في ذلك الشركات الناشئة.
وتساءلت البرلمانية عن النتائج الفعلية للجهود الحكومية في هذا المجال، ومدى نجاعة الحوافز المقدمة للمقاولات، مؤكدة أن تحقيق الإقلاع الاقتصادي يستوجب توفير بيئة محفزة للاستثمار، ومواكبة فعالة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
كما شددت على أن نجاح سياسة التشغيل يرتبط عضوياً بتقوية المقاولة الوطنية، مطالبة بتوفير الدعم اللازم من حيث التمويل، والتكوين، والتسهيلات الإدارية والضريبية، بما يمكن هذه المقاولات من المساهمة في تحريك الاقتصاد وتقليص معدلات البطالة.
ورغم استعراض الوزير مجموعة من البرامج الحكومية، اعتبر الفريق البرلماني أن التحدي الأساسي يكمن في تحقيق أثر ملموس لهذه البرامج، خاصة لدى فئة الشباب والفئات الهشة، في ظل ارتفاع أعداد الخريجين مقابل محدودية مناصب الشغل.
وتأتي هذه المداخلة في سياق اقتصادي يتسم بتحديات كبيرة، تجعل من تفعيل سياسة تشغيل فعالة إحدى الأولويات الوطنية الملحة.




