الرئيسيةمجتمع

برلمان.. مساءلة وزير التربية الوطنية حول تدبير الامتحانات الإشهادية

وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن الإشكالات التدبيرية والتنظيمية التي رافقت تنزيل المذكرة المتعلقة بإجراءات تنظيم الامتحانات الإشهادية برسم الموسم الدراسي الحالي.

وأوضح أومريبط أن هذه المذكرة خلفت، حسب تعبيره، مجموعة من الصعوبات الميدانية، متهماً الوزارة باعتماد ما وصفه بـ“سياسة الهروب إلى الأمام”، وعدم التفاعل مع التنبيهات التي سبق أن أثارها الفاعلون التربويون والمهتمون بالشأن التعليمي قبل الشروع في تنفيذ مقتضياتها.

وأشار النائب البرلماني إلى أن تطبيق المذكرة أفرز إكراهات عملية، في مقدمتها صعوبة تنقل التلميذات والتلاميذ إلى مراكز الامتحان التي تبعد في بعض الحالات عن مؤسساتهم التعليمية ومقرات سكنهم، خاصة مع اعتماد التنقل على مدى يومين متتاليين، وهو ما يطرح تحديات إضافية بالنسبة لتلاميذ العالم القروي والمناطق النائية.

وحذر أومريبط من أن هذه الوضعية قد تحول دون تمكن بعض المترشحين من اجتياز الامتحانات الإشهادية، ولا سيما الفتيات في الوسط القروي، بسبب بعد المسافات وغياب وسائل النقل، مما قد يساهم في ارتفاع مؤشرات الهدر المدرسي وإهدار مجهود سنة دراسية كاملة.

كما أثار النائب البرلماني إشكالاً آخر يتعلق بنقص الحجرات الدراسية ومقاعد الجلوس في عدد من مراكز الامتحان، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية لبعض المؤسسات لا تسمح باستقبال الأعداد الكبيرة من المترشحين في ظروف تنظيمية وتربوية مناسبة، بما قد يؤثر على السير العادي للامتحانات ومبدأ تكافؤ الفرص.

وأكد عضو فريق التقدم والاشتراكية أن هذه الاختلالات تعكس، وفق تقديره، عدم مراعاة الخصوصيات المجالية والاجتماعية والتربوية، خاصة في العالم القروي، فضلاً عن محدودية الإمكانيات المتاحة على مستوى البنيات التحتية والموارد البشرية وشروط الاستقبال والتنظيم.

وفي ختام سؤاله، دعا أومريبط وزير التربية الوطنية إلى توضيح الإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة هذه الإشكالات، وضمان عدم حرمان أي مترشح أو مترشحة، خصوصاً في المناطق القروية، من اجتياز الامتحانات بسبب بعد المراكز أو صعوبة التنقل، مع بحث إمكانية مراجعة المذكرة أو تكييف مقتضياتها بما يراعي الخصوصيات المجالية ويضمن إجراء الامتحانات في ظروف عادلة ومنصفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى