الرئيسيةسياسة

بعد تأييدها للقرار الأممي 2797.. هل تسعى الجزائر للتصعيد مع مصر أم تغيّر لهجتها؟

أثار موقف مصر الداعم للوحدة الترابية للمغرب، بما في ذلك تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي، تساؤلات حول رد فعل الجزائر وحدود تحركها في هذا السياق الإقليمي المتغير. فهل نحن أمام بوادر أزمة دبلوماسية جديدة أم أن الجزائر ستفضل التهدئة؟

أعلنت القاهرة، بقيادة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، دعمها لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياه حلاً واقعياً ومتوافقاً مع قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2797. هذا الموقف يعكس تحولاً في التموضع العربي ويعزز الدينامية الدولية المؤيدة للمقاربة المغربية.
بالنسبة للمغرب، يمثل هذا الدعم إضافة نوعية لمسار دبلوماسي ناجح، يعزز حضور مبادرة الحكم الذاتي كخيار عملي على طاولة التسوية.

أما الجزائر، فتجد نفسها أمام معادلة دقيقة، فهي تعتبر ملف الصحراء أولوية استراتيجية، لكنها تواجه توسع دائرة الدول الداعمة للموقف المغربي، بما فيها داخل العالم العربي، ما يفرض عليها إعادة تقييم أدواتها الدبلوماسية.
ورغم إمكانية التفكير في خطوات تصعيدية مثل سحب السفير، إلا أن الواقع يشير إلى محدودية هامش الجزائر للتحرك ضد مصر، خصوصاً في ظل التوازنات السياسية والاقتصادية والأمنية القائمة، ودور القاهرة الإقليمي المحوري.

من المرجح أن تلجأ الجزائر إلى التعبير عن رفضها عبر بيانات رسمية صادرة عن وزارة خارجيتها، مع الحفاظ على الحد الأدنى من العلاقات، تفادياً للتصعيد المباشر الذي قد يعمق عزلتها الإقليمية في وقت تسعى فيه للحفاظ على توازن علاقاتها.
يبدو أن الجزائر أمام اختبار دبلوماسي حقيقي بين الدفاع عن مواقفها التقليدية والتكيف مع تحولات إقليمية ودولية متسارعة. ويبقى السؤال: هل ستختار التصعيد، أم إدارة الخلاف بأقل الخسائر، أم أنها ستبتلع لسانها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى