
يستعد المكتب الوطني للسكك الحديدية لإطلاق مشروع جديد على المحور السككي الرابط بين طنجة والقصر الكبير، بكلفة تناهز 200 مليون درهم، يهدف إلى تقليص عدد الممرات المستوية وتعزيز شروط السلامة، في إطار مواصلة تحديث البنية التحتية السككية بالمملكة.
ويشمل المشروع إنجاز سبع منشآت فنية جديدة، إلى جانب إعادة بناء منشأة قائمة، بما سيساهم في الحد من نقاط التقاطع المباشر بين القطارات وحركة السيارات والراجلين، وتعزيز سلامة مستعملي الطريق والسكك على أحد المحاور التي تشهد حركة متواصلة.
ويأتي هذا الورش في إطار اتفاقية شراكة تجمع المكتب الوطني للسكك الحديدية بعدد من المؤسسات والهيئات المحلية، وهي الاتفاقية التي توجد حاليًا قيد الدراسة، بهدف تنسيق تدخلات مختلف الأطراف وتسريع إنجاز منشآت تستجيب لمتطلبات السلامة وتطوير البنية التحتية للنقل السككي.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة في ظل الدينامية التي تشهدها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وما يرافقها من ارتفاع في حركة التنقل والتوسع العمراني بالمناطق المحاذية للمحاور السككية، الأمر الذي يفرض تعزيز جاهزية الشبكة ومواكبة التطورات المتسارعة التي تعرفها المنطقة.
كما أعادت الفيضانات التي شهدها شمال المملكة خلال الفترة الماضية طرح مسألة صمود البنية التحتية للنقل أمام الظواهر المناخية الاستثنائية، وأبرزت الحاجة إلى حلول أكثر استدامة لا تقتصر على معالجة نقاط التقاطع، بل تمتد إلى تعزيز قدرة المنشآت الفنية على مواجهة المخاطر الطبيعية وضمان استمرارية حركة القطارات.
ومن المنتظر أن يشكل مشروع تقليص الممرات المستوية بين طنجة والقصر الكبير خطوة جديدة في مسار تأهيل الشبكة السككية، من خلال استبدال نقاط التقاطع الحالية بمنشآت أكثر أمانًا، بما يعزز حماية المواطنين والممتلكات ويرفع من جاهزية المحور لمواجهة تحديات التوسع العمراني والمخاطر الطبيعية.
وبكلفة تصل إلى نحو 200 مليون درهم، يضع المشروع السلامة وتحديث البنية التحتية في صلب أولويات تطوير هذا المحور السككي الحيوي، في انتظار استكمال الدراسات والترتيبات المرتبطة بإطلاق الأشغال.



