
بعد نحو 20 سنة على اختفائه في ظروف غامضة سنة 2006، عادت قضية رجل من دوار أيت شيكر، التابع لجماعة واويزغت بإقليم أزيلال، إلى الواجهة، بعدما قادت تصريحات أحد جيرانه المصالح المختصة إلى مكان يُشتبه في أنه دُفنت فيه جثته.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كشف المشتبه فيه، خلال التحقيق معه، عن تورطه رفقة والده، الذي توفي لاحقًا، في قتل الرجل المختفي ودفن جثته بالقرب من منزل الأسرة، قبل أن يقود عناصر الدرك الملكي إلى المكان الذي يُعتقد أن عملية الدفن تمت فيه.
وتفجرت خيوط القضية بعدما دخل المشتبه فيه في حالة هستيرية واعتدى على والدته وعدد من أفراد أسرته، ما دفع سكان المنطقة إلى إشعار مصالح الدرك الملكي التي باشرت إجراءات البحث والتحقيق.
وخلال الاستماع إليه، أدلى المشتبه فيه بمعطيات صادمة حول اختفاء يعود إلى سنة 2006، متحدثًا عن تورطه، إلى جانب والده الراحل، في قتل الرجل الذي ظل مصيره مجهولًا لما يقارب عقدين.
وبناءً على هذه الإفادات، انتقلت المصالح المختصة إلى المكان الذي حدده المشتبه فيه، حيث باشرت عمليات الحفر، قبل العثور على رفات وبقايا عظام يُشتبه في أنها تعود إلى الشخص الذي اختفى قبل نحو 20 سنة.
وجرى إخضاع الرفات المحجوزة للخبرات العلمية والقانونية اللازمة، بهدف تحديد هويتها والتأكد من مدى صلتها بالرجل المفقود، في وقت جرى فيه اقتياد عدد من أفراد أسرة المشتبه فيه للتحقيق، ضمن الأبحاث الرامية إلى تحديد مدى علمهم بالقضية وكشف مختلف ملابساتها.
وتتواصل الأبحاث والتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار نتائج الخبرات التي من شأنها تحديد هوية الرفات وكشف حقيقة ما جرى للرجل المختفي وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة في هذه القضية التي ظلت طي الكتمان لنحو عقدين.




