الرئيسيةسياسة

بنعلي يدعو إلى إنصاف ساكنة العالم القروي وتعزيز العدالة المجالية

دعا المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، إلى اعتماد نموذج تنموي فلاحي منصف لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين، يربط بين العدالة المجالية والكرامة الاجتماعية، مشددًا على أن “التنمية لا تنفصل عن العدالة الاجتماعية”.

وجاءت دعوة بنعلي خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة سيدي سليمان، يوم الأحد 20 يوليوز 2025، احتفاءً بالذكرى الـ27 لتأسيس الحزب، ضمن برنامج وطني يمتد إلى غاية نونبر المقبل، تحت شعار “جبهة بروح المسيرة ونبض الدولة الاجتماعية”.

وانتقد بنعلي حصيلة مخطط “المغرب الأخضر”، معتبرا أنه فشل في الحد من الفقر والهجرة القروية، مستندًا إلى نتائج الإحصاء العام لسنة 2024، التي كشفت عن تحول ديموغرافي كبير، إذ أصبح ثلثا السكان يتمركزون في المدن مقابل الثلث فقط في القرى، خلافا لما كان عليه الوضع منتصف القرن الماضي.

وأرجع بنعلي هذا التحول إلى الجفاف، وضعف البنيات التحتية، وتراجع الخدمات الأساسية، وغياب فرص الشغل نتيجة تهميش صغار الفلاحين لفائدة الفلاحة التصديرية، معتبرا أن “المغرب أصبح يستهلك ما لا ينتج وينتج ما لا يستهلك”.

وأكد على ضرورة دعم الفلاحين الذين لا تتجاوز استغلالياتهم خمسة هكتارات، باعتبارهم دعامة حقيقية للأمن الغذائي والتنمية المحلية، كما ندد بأوضاع العمال الزراعيين، خاصة النساء، في ظل ضعف الأجور وظروف العمل الصعبة وغياب وسائل نقل آمنة، مشددًا على أن أي نموذج فلاحي لا يمكن أن ينجح دون احترام كرامة الإنسان.

وأشاد بانطلاق مشروع القطب الفلاحي بسيدي سليمان بعد سنوات من التوقف، معربا عن أمله في أن يشكل رافعة حقيقية للاستثمار وخلق مناصب شغل، مثمنا تظافر جهود السلطات المحلية والجهوية، وعلى رأسها والي جهة الرباط سلا القنيطرة وعامل الإقليم، وكذا مساهمة الجماعة السلالية “الدواغر للايطو” في تعبئة عقار يفوق 300 هكتار.

كما دعا إلى إرساء حكامة جيدة في تدبير هذا المشروع، وتسريع إصلاح المنظومة القانونية المتعلقة بالعقار السلالي، الذي يناهز 15 مليون هكتار، بهدف تثمينه بما يضمن حقوق ذويها ويسهم في تكوين طبقة وسطى مستقرة في العالم القروي.

وفي سياق متصل، ثمن بنعلي نضالات المرأة السلالية، مبرزًا الدور الريادي لنساء المنطقة في تحقيق مكاسب قانونية واجتماعية، ومؤكدا التزام الحزب بمواصلة الترافع من أجل إدماج هذه الفئة في السياسات العمومية.

وعرف اللقاء حضورا لافتا لمختلف هياكل الحزب، من ضمنها الشبيبة والقطاع الرياضي والمرأة الجبهوية، وتم خلاله تكريم البروفيسور سعيد الطاير، أحد أبناء الإقليم المؤسسين للحزب، والذي أكد في كلمة له أن الانخراط الواعي والعمل الجاد يمثلان السبيل لبناء مغرب الكرامة والعدالة.

واعتبر المتدخلون أن اللقاء يعكس نهج الحزب في تبني سياسة القرب، والانصات للمواطنين، وتقديم حلول واقعية تنطلق من حاجياتهم، في توازن بين الذاكرة الوطنية والرؤية الإصلاحية للمستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى