
أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن مسار إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب يسير بخطى “متدرجة وتصاعدية”، معبّراً عن دينامية وطنية تتكامل فيها المبادرات الحقوقية مع الإرادة السياسية والتحولات التشريعية.
وأوضحت بوعياش، خلال ندوة صحفية نظمها المجلس، اليوم الجمعة بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أن هذا المسار يتميز بـ“حيوية النقاش العمومي وتنوع مرجعياته داخل الفضاء الديمقراطي المغربي”.
وأبرزت أن تخليد هذه المناسبة يأتي في سياق خاص، بعد تسجيل تطورين مهمين خلال السنة الأخيرة، أولهما تصويت المغرب لأول مرة، في دجنبر 2024، لصالح القرار الأممي الداعي إلى وقف تنفيذ الإعدام، وثانيهما التصويت الأخير بمجلس حقوق الإنسان بجنيف على قرار يوصي بتقليص الجرائم المعاقب عليها بالإعدام، والانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وشددت بوعياش على أن “الحق في الحياة هو أسمى الحقوق وأقدسها، وحمايته تمثل حجر الزاوية لأي مشروع مجتمعي يقوم على الكرامة والعدالة الإنسانية”.
من جانبه، أكد النقيب عبد الرحيم الجامعي، منسق الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، أن إحياء هذه المناسبة يشكل محطة عالمية رمزية لتقييم التقدم المحرز في تقليص تنفيذ الأحكام بالإعدام، مشيراً إلى أن المغرب يشهد تطوراً إيجابياً في هذا الاتجاه.
أما عبد الرحمان العلالي، رئيس المرصد المغربي للسجون، فاعتبر أن شعار “لا أحد محمي من عقوبة الإعدام: ألغوها الآن” يعبّر عن وعي دولي متزايد بضرورة إنهاء هذه العقوبة، لافتاً إلى أن المرصد جعل من مناهضتها هدفاً أساسياً منذ تأسيسه سنة 1999.
واختُتم اللقاء، الذي نُظم بشراكة مع عدد من الجمعيات والائتلافات الحقوقية، بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي وهيئات وطنية ودولية، بتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة الترافع من أجل إلغاء هذه العقوبة بشكل نهائي في التشريع المغربي.




