
دعت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة الشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، إلى الانتقال من رفع الشعارات إلى تبني خطوات عملية لتحقيق هدف “صفر تعذيب” في القارة الإفريقية.
وفي كلمتها الافتتاحية خلال المؤتمر السنوي الثالث للشبكة الإفريقية، المنعقد بأرخبيل الرأس الأخضر يومي 25 و26 يونيو، أكدت بوعياش أن هذا الهدف “ليس مجرد شعار، بل رؤية واقعية قابلة للتحقق، تستند إلى الوقاية، الشفافية، والتوظيف المسؤول للتكنولوجيا”.
ودعت إلى بناء هذه الرؤية من داخل إفريقيا، من خلال تعاون فعّال بين الآليات الوطنية، وتبني مقاربات تعتمد على الابتكار الرقمي، تبادل الخبرات، وتحديث أدوات مراقبة أماكن الاحتجاز.
واعتبرت بوعياش أن استضافة المغرب للأمانة الدائمة للشبكة الإفريقية يجسد التزامه الملموس بتعزيز منظومة حقوق الإنسان على الصعيد القاري، مؤكدة في الوقت ذاته أن “إفريقيا ليست بحاجة إلى تقليد نماذج خارجية، بل إلى ابتكار حلولها الخاصة بأيدٍ إفريقية”.
كما شددت على أهمية توظيف الرقمنة في عمل الآليات الإفريقية لمكافحة التعذيب، عبر توثيق الانتهاكات وتيسير التواصل والزيارات الوقائية، مع احترام الخصوصية والمعايير القانونية.
وختمت بوعياش بالتأكيد على أن هذه المبادرة إفريقية خالصة، “تؤسس لمستقبل تصان فيه كرامة الإنسان، ويُبنى فيه السلم من الجذور، لصالح شعوب القارة كافة”.




