
ادريس شكير
تشهد تجزئة عاليات الرحمة التابعة لمقاطعة أولاد أحمد 1 بجماعة دار بوعزة، إقليم النواصر، تزايدًا مستمرًا في عدد السكان، في وقت ما تزال فيه المنطقة تفتقر إلى مسجد يلبي حاجيات الساكنة الدينية، وهو ما يفرض على المصلين التنقل إلى أحياء مجاورة لأداء الصلوات، خاصة خلال صلاة الفجر والعشاء وشهر رمضان.
ويؤكد عدد من سكان الحي أن غياب مسجد بالمنطقة أصبح يشكل أحد أبرز النواقص التي تستوجب إيجاد حل لها، بالنظر إلى ما يمثله المسجد من مرفق أساسي داخل أي تجمع سكني، ليس فقط لإقامة الصلوات، بل أيضًا لاحتضان دروس الوعظ والإرشاد، وتحفيظ القرآن الكريم، وتنظيم الأنشطة الدينية والتربوية التي يستفيد منها الأطفال والشباب.

وفي هذا السياق، تم تخصيص قطعة أرضية لإنجاز هذا المشروع، غير أن عملية البناء لا تزال في انتظار توفير التمويل اللازم، الأمر الذي يجعل الساكنة تعول على مساهمة أحد المحسنين أو عدد من أهل الخير، سواء من داخل المغرب أو خارجه، للمساهمة في تشييد هذا الصرح الديني.
ويطمح السكان إلى بناء مسجد يستجيب لحاجيات المنطقة، ويضم قاعة للصلاة للرجال وأخرى للنساء، ومرافق للوضوء، إلى جانب فضاء لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم مبادئ الدين الإسلامي، بما يعزز الدور الديني والاجتماعي الذي تضطلع به المساجد داخل المجتمع.
كما تناشد ساكنة تجزئة عاليات الرحمة السيد عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، التدخل من أجل مواكبة هذا المشروع وإيلائه ما يستحقه من اهتمام، والمساهمة في تيسير الإجراءات اللازمة والبحث عن محسنين وشركاء داعمين، حتى يرى هذا المشروع الخيري النور في أقرب الآجال، خدمةً لساكنة المنطقة وتعزيزًا للبنيات الدينية التي تواكب النمو العمراني الذي تعرفه دار بوعزة.
ويبقى مشروع بناء المسجد من المشاريع ذات البعد الديني والاجتماعي والإنساني، لما يوفره من خدمة دائمة للساكنة، وما يجسده من قيم التضامن والتكافل، بما يعود بالنفع على الأجيال الحالية والقادمة.




