
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تحديد سقف سن الولوج لمهنة التدريس في 35 سنة، وذلك في إطار مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين المقررة يوم السبت 22 نونبر 2025.
وجاء هذا القرار بعد جدل واسع داخل الأوساط التعليمية والجامعية، حيث استجابت الوزارة جزئياً للمطالب التي كانت تدعو إلى رفع السن من 30 إلى 45 سنة، باعتماد حد أقصى 35 سنة، في خطوة اعتبرها البعض تفاعلاً محدوداً مع النداءات النقابية والطلابية الرامية إلى توسيع قاعدة المترشحين لمهنة التعليم.
ووصف نقابات تعليمية وحقوقية هذا القرار بأنه “غير مبني على أي أساس علمي أو مرجعية موضوعية”، مشيرة إلى أن الكفاءة والتكوين والقدرة الذهنية والبدنية هي المؤشرات الحقيقية لأهلية المترشح، وليس معيار السن وحده.
وأكدت النقابات أن التجارب السابقة أثبتت نجاح توظيف كفاءات تجاوزت الأربعين سنة بترخيص استثنائي، رغم معاناتهم من ضعف المعاشات بسبب قصر مدة اشتغالهم قبل التقاعد.
وشددت النقابات على أن النقاش حول سن الولوج لا ينبغي أن يخفي الإشكالات البنيوية في منظومة التوظيف، بما في ذلك ضعف جودة التكوين الأساسي والمستمر للأساتذة، مؤكدة أن الرهان الحقيقي يكمن في تحسين التكوين الجامعي والبيداغوجي وتطوير الأساليب التعليمية لمواكبة التحولات التكنولوجية والتربوية الحديثة، بدل الاكتفاء بتغيير معيار السن.
وحذرت النقابات من أن تحديد السن في 35 سنة قد يفاقم حالة الاحتقان في صفوف الشباب، خصوصاً أولئك الذين تجاوزوا السن المحدد بعام أو عامين، بعد أن رفعت القرارات الحكومية الأخيرة سقف انتظاراتهم وأحيت آمالهم في ولوج المهنة.
ودعت النقابات إلى مراجعة هذا القرار والالتزام بالقوانين والدستور، وجعل معيار الكفاءة الأساس في ولوج مهنة التعليم، باعتبارها رسالة وطنية ومجتمعية، لا مجرد وظيفة يُقصى منها آلاف الشباب دون مبرر موضوعي.




