دولي

تحذيرات من إفلاس محتمل للخطوط الجوية الجنوب إفريقية خلال عام واحد

تواجه شركة الخطوط الجوية الجنوب إفريقية خطر التوقف الكامل عن النشاط وإعلان إفلاسها خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في حال عدم تنفيذ إصلاحات جذرية وشاملة لتحسين مستوى السيولة، وفق ما أكده المدقق العام.

ونقلت وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس، عن مدير التدقيق بالمكتب، ثاتو كونيني، أن استمرار الخسائر التشغيلية والتدفقات النقدية السلبية يضعان الشركة أمام خيارين صعبين: إما الوقوع في حالة إعسار مالي أو العجز الكامل عن سداد التزاماتها.
وعلى المستوى المحاسباتي، أصدر المدقق العام رأيًا سلبيًا بشأن النتائج المالية للشركة برسم السنة المالية 2024-2025، وهي السنة السابعة على التوالي التي تحصل فيها على هذا التقييم، الذي يُعد الأسوأ في معايير التدقيق، بسبب عدم استناد البيانات إلى معطيات موثوقة.

كما عبّر المسؤول ذاته عن قلقه من غياب آليات المساءلة بخصوص النفقات غير المنتظمة، إلى جانب تفاقم أزمة “الأموال العالقة” في عدد من الدول الإفريقية، من بينها مالاوي ومصر ونيجيريا، حيث تعجز الشركة عن تحصيل نحو 416 مليون راند من عائدات التذاكر، فضلًا عن ديون مستحقة على زيمبابوي تناهز مليار راند.

ورغم إعلان الشركة مؤخرًا تحقيق أرباح، أوضحت وزيرة النقل، باربرا كريسي، أن هذه النتائج تعود إلى إجراءات استثنائية، أبرزها بيع حقوق الهبوط بمطار هيثرو، مؤكدة أن الشركة لا تزال بعيدة عن تحقيق ربحية مستدامة.
من جهته، شكك خبير الطيران غاي ليتش في مصداقية إعلان تحقيق صافي ربح بلغ 155 مليون راند من مداخيل قاربت 9 مليارات راند، مسجلًا أن ارتفاع تكاليف التشغيل يرجح استمرار النزيف المالي.

بدوره، اعتبر المحلل الاقتصادي خايا سيثولي أن الاستقالات الجماعية المفاجئة، التي شملت الرئيس التنفيذي جون لامولا وثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة في 10 أبريل، تعكس عمق الأزمة الهيكلية وخطورة الوضع المالي للشركة.

وبحسب النتائج المالية للسنة المنتهية في مارس 2025، سجلت الشركة نموًا في الإيرادات بنسبة 35.9 في المئة لتبلغ 8.838 مليار راند، مع تحقيق صافي ربح قدره 155 مليون راند، كما رفعت أسطولها إلى 14 طائرة تغطي 17 وجهة، مع سيولة نقدية تقارب ملياري راند.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى