الرئيسيةدولي

ترامب يرجح اقتراب انتهاء الحرب مع إيران

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته في إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، داعياً في الوقت نفسه جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع طهران إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، تزامناً مع دخول هدنة لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ.

وقال ترامب إن اجتماعاً مرتقباً بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد مطلع الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، المقرر لأسبوعين، يظل وارداً لكنه قد لا يكون ضرورياً في ظل ما وصفه برغبة طهران في التوصل إلى اتفاق.

وأضاف، في تصريحات للصحفيين خارج البيت الأبيض، “سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أننا قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق مع إيران”، موضحاً أنه في حال توقيع الاتفاق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فقد يشارك في مراسم التوقيع.
وفي وقت لاحق، وخلال زيارته إلى لاس فيجاس، ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك قائلاً إن الحرب “ستنتهي قريباً”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل سياسي داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب مع إيران، التي لا تحظى بتأييد واسع، ما يضع الإدارة الأمريكية في موقف حساس قبيل الانتخابات النصفية المقبلة.

ميدانياً، أدى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي بدأ في 28 فبراير، إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط، وتسبب في خفض توقعات النمو العالمي من قبل صندوق النقد الدولي، الذي حذر من مخاطر انزلاق الاقتصاد العالمي نحو الركود في حال استمرار التصعيد.

وفي السياق الدبلوماسي، نقل مصدر باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران أن تقدماً أُحرز في المحادثات الجارية خلف الكواليس، مرجحاً عقد اجتماع قريب قد يفضي إلى توقيع اتفاق أولي يتبعه اتفاق شامل خلال 60 يوماً.

وأوضح المصدر أن الجانبين قد يوقعان في البداية مذكرة تفاهم، على أن تُستكمل التفاصيل التقنية لاحقاً، مشيراً إلى وجود توافق مبدئي بين الطرفين.
كما أفاد مصدر دبلوماسي بأن الوسيط الباكستاني، قائد الجيش عاصم منير، أجرى محادثات في طهران منذ الأربعاء، أسفرت عن اختراق في “القضايا الشائكة”.

اقتصادياً، انعكست هذه التطورات على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، وسجلت الأسهم الآسيوية أداءً إيجابياً مدفوعة بتفاؤل حذر بقرب نهاية الصراع، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتراجع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، فيما عادت معظم الأسواق العالمية إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، وسط ترقب لمسار المفاوضات السياسية وتأثيرها على استقرار أسواق الطاقة.
وفي موازاة ذلك، تعقد فرنسا وبريطانيا اجتماعاً يضم نحو 40 دولة لبحث سبل تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بسبب القيود المفروضة على حركة السفن، والتي أثرت على تدفقات النفط العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى