الرئيسيةدولي

تصعيد جديد في مضيق هرمز: ترامب يطلق “مشروع الحرية” وطهران تحذر

في تصعيد جديد ينذر بتفاقم التوتر في منطقة الخليج، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق عملية بحرية تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف إلى مرافقة السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز منذ أسابيع، وسط تحذيرات إيرانية من أن أي تدخل عسكري سيعد خرقا لوقف إطلاق النار.

وأوضح ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن العملية ذات طابع “إنساني”، وتهدف إلى تأمين مرور سفن تابعة لدول غير منخرطة في النزاع، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية للبحارة الذين يواجهون نقصًا في الغذاء والإمدادات الأساسية. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي محاولة إيرانية لعرقلة هذه الخطوة “ستقابل برد قوي”.

في المقابل، سارعت طهران إلى الرد، معتبرة أن التحرك الأميركي يمثل انتهاكا واضحا للتفاهمات القائمة. وأكد مسؤولون إيرانيون أن أمن المضيق يخضع حصريا لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية، محذرين من أن أي اقتراب عسكري أجنبي، خاصة من قبل الولايات المتحدة، سيواجه برد مباشر.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير، وهو ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، نظرا لمرور نحو خمس إمدادات النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي. وقد انعكس ذلك في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية منذ عام 2022، قبل أن تشهد استقرارا نسبيا في الأيام الأخيرة.

دوليا، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعادة فتح المضيق عبر تنسيق مشترك بين واشنطن وطهران، معربا عن شكوكه بشأن وضوح أهداف العملية الأميركية. كما حذرت اليابان من تداعيات اقتصادية “هائلة” على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

ورغم التصعيد الميداني، تلوح في الأفق مؤشرات على استمرار المسار الدبلوماسي، حيث تحدث ترامب عن “محادثات إيجابية جدا” مع إيران بوساطة باكستانية، في حين أشارت طهران إلى تقديم مقترح جديد يتضمن جملة من الشروط، من بينها رفع العقوبات وانسحاب القوات الأميركية من مناطق قريبة.

وبين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، يبقى الوضع في مضيق هرمز مفتوحا على احتمالات متعددة، تتراوح بين انفراج تدريجي أو مواجهة مباشرة قد تكون لها تداعيات واسعة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

أ.ف.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى