
عزز ميناء طنجة المتوسط حضوره في الأسواق المالية الدولية، بعد حصول السلطة المينائية طنجة المتوسط (TMPA) على تصنيفات ائتمانية من وكالتي موديز وستاندرد آند بورز، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في متانة نموذجه الاقتصادي والمالي، وتدعم طموحاته التوسعية.
ومنحت وكالة موديز الشركة تصنيفا ائتمانيا نهائيا بدرجة Baa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب تصنيف داخلي بدرجة Baa1 بنهاية سنة 2025، بما يعكس قوة وضعيتها المالية وقدرتها على مواصلة الاستثمار والتطوير.
كما منحت وكالة ستاندرد آند بورز الشركة تصنيفا نهائيا بدرجة BBB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، إضافة إلى تصنيف مستقل للملف الائتماني بدرجة bbb، وهو تصنيف يفوق بدرجة واحدة التصنيف السيادي للمملكة.
وتكرس هذه التصنيفات المكانة التي بات يحتلها طنجة المتوسط كأحد أبرز الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط وعلى المستوى العالمي، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي عند تقاطع أهم المسارات البحرية بين أوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكتين.
وأشادت الوكالتان بعدد من مقومات القوة التي يتمتع بها الميناء، من بينها دوره المحوري في سوق إعادة الشحن بغرب البحر الأبيض المتوسط، واعتماده على قاعدة متينة من كبار شركات النقل البحري العالمية، مثل Maersk وCMA CGM وHapag-Lloyd، المرتبطة معه بعقود امتياز طويلة الأمد.
كما أبرزت الوكالتان مرونة النموذج التجاري للميناء، وقدرته على التكيف مع التحولات التي تشهدها التجارة البحرية الدولية، بفضل تنوع أنشطته واستقراره التشغيلي، ودوره الحيوي في سلاسل الإمداد العالمية.
ولم يعد طنجة المتوسط مجرد منصة للمناولة والشحن، بل تحول إلى قطب اقتصادي ولوجستي متكامل يعزز اندماج المغرب في الاقتصاد العالمي، من خلال ربطه بأكثر من مائة دولة، واستقطابه لاستثمارات صناعية ولوجستية كبرى داخل المنطقة الحرة والمناطق الصناعية المحيطة به.
ويأتي الإعلان عن هذه التصنيفات تتويجا لمسار امتد لأكثر من أربع سنوات من العمل للحصول على تقييمات وكالات التصنيف الدولية، في إطار استراتيجية تروم تعزيز الشفافية المالية والحكامة، وتوسيع خيارات تمويل المشاريع المستقبلية للمجمع المينائي.
وتتولى شركة السلطة المينائية طنجة المتوسط تدبير وتشغيل المكونات الرئيسية للميناء، بما في ذلك ميناء طنجة المتوسط 1، وميناء طنجة المتوسط 2، وميناء المسافرين والشاحنات، وهي منشآت جعلت من المغرب فاعلا رئيسيا في منظومة النقل البحري والتجارة الدولية.
وبفضل الاستثمارات المتواصلة وتطوير قدراته اللوجستية، يواصل طنجة المتوسط ترسيخ مكانته كأحد أبرز المراكز المينائية العالمية، وكرافعة أساسية للتحول الاقتصادي وتعزيز تنافسية المملكة على الصعيد الدولي.




