تعيين د عبد العزيز بوتشكوشت على رأس مديرية عين الشق

محمد عطيف
في خطوة تعكس وعي الإدارة بضرورة وضع الكفاءات في مكانها الطبيعي، أقدمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات على تعيين عبد العزيز بوتشكوشت على رأس المديرية الإقليمية لعين الشق. وفي هذا السياق فهذا التعيين بعد مقابلات مهنية وأكاديمية، لا يمثل مجرد تغيير في الأسماء بل يعد إشارة قوية تؤكد العودة إلى الاعتماد على الخبرة الميدانية والعلمية في تدبير الشأن التربوي المعقد.
ويعتبر بوتشكوشت من أبرز أطر التخطيط التربوي الذين راكموا تجربة استثنائية في قراءة الخرائط المدرسية واستباق الأزمات.
في هذا الصدد، فتكليف شخصية بهذا الحجم المعرفي والتقني يعكس رغبة حقيقية في القطع مع سياسة التجربة والخطأ، والانتقال نحو بناء استراتيجيات واضحة المعالم قادرة على امتصاص التحديات الديمغرافية والمجالية التي تعرفها المنطقة.
وجدير بالذكر أن مديرية عين الشق تشكل قطبا حضريا متشابك المعالم، حيث تتداخل عوامل الاكتظاظ مع تزايد الطلب على العرض المدرسي. وفي هذا السياق المعقد، يبرز التعيين كخيار استراتيجي ذكي، حيث سيعمل هذا العقل التخطيطي الاستراتيجي التربوي على ترجمة الأرقام إلى حلول واقعية، وتحويل التوجيهات الرسمية إلى برامج عمل دقيقة تعيد التوازن إلى الفصول الدراسية وتضمن تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
وفي سياق مواز، أثار هذا القرار ارتياحا كبيرا في أوساط الفاعلين التربويين والشركاء الاجتماعيين، الذين يرون في هذا المسار الإداري الجديد فرصة تاريخية لرد الاعتبار للمدرسة العمومية. ويظل الرهان اليوم معقود على قدرة الوافد الجديد في استثمار فكره المؤسساتي لخلق دينامية إيجابية تجمع بين الحزم في التسيير والمرونة في إيجاد البدائل التربوية الفعالة.
إن وضع الثقة في إطار من طينة استراتيجي في التخطيط هو تكريم للكفاءة وانتصار للمسار المهني والمعرفي والأكاديمي. وفي هذا السياق ثمن عدد من المتدخلين في الشأن التربوي هذه المبادرة التي اعتبروها تعيد الأمور إلى نصابها، وتترقب بشغف الأثر الإيجابي الذي ستتركه هذه القيادة الجديدة في الرقي بجودة التعلمات وتحقيق أهداف الإصلاح المنشود داخل هذه المديرية الحيوية.




