
باشرت مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط–سلا–القنيطرة منذ أيام، حملات ميدانية مكثفة لرصد مختلف أشكال الربط غير القانوني بشبكات الكهرباء والتطهير السائل والماء الصالح للشرب، في عدد من مناطق الجهة.
وتتم هذه العمليات بتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي وباقي المتدخلين، وتهم بالأساس جماعات ومناطق شبه حضرية يشتبه في تسجيلها لحالات ربط عشوائي وغير قانوني بهذه الخدمات الحيوية.
وحسب معطيات ميدانية، فقد مكنت هذه الحملات من رصد وتسجيل عدد من حالات الربط غير القانوني بعدة دواوير ومناطق تابعة لإقليمي سيدي سليمان وسيدي قاسم، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المخالفين.
كما كشفت التدخلات عن تزويد بعض المشاريع الفلاحية (الضيعات) ومشاريع تجارية بخدمات الكهرباء خارج الأطر القانونية المعمول بها، ما استدعى تدخل الفرق التقنية التابعة للشركة لإتلاف التجهيزات المستعملة في هذه العمليات غير المشروعة.
وتندرج هذه العمليات ضمن برنامج عمل متواصل تعتزم الشركة تعميمه تدريجيا على مختلف تراب الجهة، بهدف محاربة كل أشكال الاستغلال غير القانوني لشبكات المرافق العمومية.
وأكدت الشركة أن هذه الممارسات تتسبب في أضرار جسيمة للبنيات التحتية والتجهيزات التابعة لها، إضافة إلى خسائر مالية مهمة تتحملها المؤسسة والمجتمع على حد سواء.
وأضافت أن هذه الاختلالات لا تقتصر آثارها على الجانب المادي فقط، بل تستنزف أيضا موارد بشرية ولوجستيكية مهمة من خلال تكثيف عمليات المراقبة والمعاينة والتنقلات الميدانية، إلى جانب الجهود التقنية والإدارية لمعالجة ملفات المخالفات.
وشددت الشركة على أن الربط غير القانوني يمس بمبدأ العدالة والإنصاف بين الزبناء، خصوصا أولئك الذين يلتزمون بأداء مستحقاتهم بشكل منتظم وقانوني، مبرزة أن كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال يعرض نفسه للعقوبات والمتابعات القانونية الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، أوضحت الشركة أن هذه الأفعال تعد جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، لاسيما الفصل 521 المتعلق باختلاس الطاقة الكهربائية، والفصلين 590 و595 المتعلقين بالإضرار والتخريب الذي قد يطال المنشآت العمومية، إضافة إلى مقتضيات القانون 36.15 المتعلق بالماء، وخاصة المادة 145 منه.
ويذكر أن شركات جهوية أخرى متعددة الخدمات، من بينها شركة طنجة–تطوان–الحسيمة، شرعت بدورها في تنفيذ حملات مماثلة لمحاربة سرقة الماء والكهرباء، خصوصا في المناطق القروية، في إطار جهود وطنية متزايدة لضبط استعمال المرافق العمومية وحماية شبكاتها.




