دولي

تهديد غير مسبوق للندن.. أمريكا تهدد بمراجعة موقفها بشأن جزر “فوكلاند”

كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في موقفها من قضية السيادة على جزر مالوين، المعروفة لدى الأرجنتين باسم جزر فوكلاند، في حال لم ترفع المملكة المتحدة إنفاقها العسكري إلى المستوى الذي تطالب به واشنطن.

ونقلت الصحيفة، في تقرير نشرته يوم 28 غشت، عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أن هذا الاحتمال يندرج ضمن سلسلة من الخيارات والإجراءات التي يدرسها البنتاغون للضغط على حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي من أجل الوفاء بتعهداتهم المتعلقة برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب المصدر ذاته، تعتزم واشنطن تقييم الخطط التي ستعتمدها الدول الأعضاء في الحلف لتحقيق هذا الهدف، والتحقق مما إذا كانت التزاماتها تستند إلى برامج عملية ومحددة، أم أنها تظل في إطار الوعود السياسية العامة.

وفي هذا السياق، قد تحظى المملكة المتحدة باهتمام خاص من جانب الإدارة الأمريكية، بالنظر إلى ما وصفه المسؤول الأمريكي بـ”أهمية إمكاناتها وقدراتها”. وأضاف أن لندن ينبغي أن تكون محل “مراقبة أكثر يقظة” بشأن مدى التزامها برفع ميزانيتها العسكرية.

وعند سؤاله عن احتمال حدوث تحول في الموقف الأمريكي من قضية السيادة على جزر مالوين، أكد المسؤول أن المناقشات بين واشنطن وحلفائها تُجرى بصراحة ووضوح، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تستبعد أي خيار يمكن أن يساهم في تحقيق توزيع أكبر للأعباء داخل حلف شمال الأطلسي.

وأوضحت صحيفة “التلغراف” أن إدارة الرئيس الأمريكي تسعى إلى إعادة تشكيل منظومة الحلف الأطلسي وفق نموذج جديد يصفه مسؤولون أمريكيون بـ”الناتو 3.0″، يقوم على تحمل الدول الأوروبية وكندا الجزء الأكبر من مسؤولية الدفاع التقليدي عن القارة الأوروبية.
وفي هذا الإطار، ترى واشنطن أن على حلفائها الأوروبيين تحمل مسؤوليات أكبر في مجال الدفاع، بما يسمح للولايات المتحدة بإعادة توزيع أدوارها وأعبائها العسكرية داخل الحلف.

ووفق الصحيفة البريطانية، تعتبر الإدارة الأمريكية أن خطة المملكة المتحدة للاستثمار في قطاع الدفاع تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، غير أنها لا تزال، بحسب التقييم الأمريكي، دون مستوى الطموحات والتوقعات التي تضعها واشنطن أمام حلفائها.
وتحافظ الولايات المتحدة رسمياً على موقف محايد بشأن النزاع حول السيادة على جزر مالوين، التي تخضع للإدارة البريطانية، في وقت لا تزال الأرجنتين تطالب بالسيادة عليها، ما يجعل أي تحول محتمل في الموقف الأمريكي بشأن هذا الملف ورقة سياسية حساسة في العلاقات بين واشنطن ولندن.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى