
شهد اليوم الأول من موسم صيد الأخطبوط في قرية الصيد أنتريفت، شمال مدينة الداخلة، انطلاقة متعثرة وخسائر اقتصادية فادحة بسبب إضراب أصحاب الجرارات احتجاجاً على النزاع القائم بينهم وبين أصحاب رخص القوارب المعيشية.

وتزامن هذا الإضراب مع بداية الموسم الجديد لصيد الأخطبوط، مما أدى إلى شلل شبه تام في حركة الصيد منذ اليوم الأول، في وقت كان من المتوقع أن يشهد نشاطاً مكثفاً ومردودية عالية. وقد أثر هذا التوقف بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية في المنطقة، حيث تعتبر الأيام الأولى من موسم الصيد من أهم فترات السنة لدخل الصيادين.
وأفاد مصدر محلي أن الخلاف نشب حول قضية كراء رخص القوارب، حيث يعترض أصحاب الجرارات على إجبارهم على استئجار هذه الرخص، مطالبين بأن تكون لهم الأولوية في امتلاكها. وقد أدى هذا النزاع إلى توقف نشاط الصيد بشكل شبه كامل في المنطقة.
ويواجه عدد كبير من البحارة في القرية وضعاً صعباً، حيث وجدوا أنفسهم ضحية لهذه الخلافات وعاجزين عن مزاولة عملهم منذ بداية الأزمة. وقد عبر العديد منهم عن استيائهم من استمرار هذا الوضع الذي يؤثر سلباً على مصدر رزقهم الوحيد، خاصة مع بداية موسم جديد كان يُعوّل عليه لتحسين أوضاعهم المعيشية.

وفي تصريح لأحد البحارة المتضررين – فضل عدم ذكر اسمه – قال: “كنا ننتظر بداية الموسم بفارغ الصبر، لكن للأسف، بدل أن نبدأ العمل وجدنا أنفسنا عالقين في هذه الأزمة. هذه الأيام الأولى مهمة جداً بالنسبة لنا، وكل يوم يمر دون عمل يعني خسائر كبيرة لا يمكن تعويضها.”
ورغم مرور شهر على بداية الأزمة، لا تلوح في الأفق أي بوادر لحل قريب في ظل استمرار الخلافات العميقة بين الأطراف المتنازعة. ويطالب المتضررون الجهات المسؤولة بالتدخل السريع لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف ويضمن استئناف نشاط الصيد في المنطقة.
ويعد قطاع صيد الأخطبوط من القطاعات الحيوية في المنطقة، حيث يعتمد عليه المئات من العائلات في كسب قوتهم اليومي. وتشير التقديرات إلى أن استمرار هذا التوقف في بداية الموسم قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية غير مسبوقة، خاصة وأن هذه الفترة تعتبر موسماً ذهبياً للصيادين.
وتبقى عيون البحارة وعائلاتهم معلقة على تدخل السلطات المختصة لإنهاء هذه الأزمة التي طال أمدها، على أمل العودة السريعة إلى ممارسة نشاطهم المعتاد في أقرب وقت ممكن، وتعويض الخسائر التي تكبدوها منذ بداية الموسم.




