جنوب إفريقيا ..الموزمبيق ترحل 2071 من مواطنيها وسط تصاعد أعمال العنف ضد الأجانب

أعلنت وزيرة الخارجية والتعاون الموزمبيقية، ماريا لوكاس، أن بلادها استقبلت 599 مواطنا إضافيا جرى ترحيلهم من جنوب إفريقيا، ليرتفع بذلك عدد الموزمبيقيين الذين عادوا إلى البلاد على خلفية أعمال العنف ضد الأجانب إلى 2071 شخصا، مقابل 1472 شخصا في حصيلة سابقة.
وأوضحت لوكاس، خلال لقاء عقدته، أمس الأربعاء، في مابوتو، أن المجموعة الأخيرة كانت محتجزة بمركز لينديلا بجنوب إفريقيا، قبل أن تتلقى السلطات الموزمبيقية إشعارا بوضعها وتعمل على تنظيم عودتها في إطار عملية ترحيل منسقة.
وأفادت بأن 11 مواطنا موزمبيقيا على الأقل لقوا مصرعهم جراء أعمال العنف، داعية إلى إدراج قضية الهجرة على جدول أعمال قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الإنمائية للجنوب الإفريقي (سادك) المقررة في 17 غشت الجاري، بهدف بلورة حلول إقليمية مشتركة.
وأقرت الوزيرة باستياء بعض الموزمبيقيين من العنف في جنوب إفريقيا، مع دعوتها لضبط النفس، مؤكدة تفهمها لضغوط الهجرة غير النظامية هناك، كما عبرت عن تحفظها إزاء طريقة التعامل مع المهاجرين.
وأكدت لوكاس أن معالجة الهجرة غير النظامية ينبغي أن تتم في إطار إقليمي يحفظ كرامة المواطنين، مشددة على ضرورة تمكين الأشخاص الموجودين بصورة غير قانونية من مغادرة البلدان المضيفة في ظروف لائقة، بالتوازي مع حوار مشترك لتنظيم قضايا الهجرة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصاعد أعمال العنف ضد الرعايا الأجانب في جنوب إفريقيا منذ أواخر ماي الماضي، والتي شملت الاعتداءات والترهيب والنهب وإضرام النار في مساكن وطرد مواطنين من عدة بلدان إفريقية.
وكانت السلطات الجنوب إفريقية قد أعلنت، في 30 يونيو، تشديد إجراءات الهجرة وتعزيز التدابير الأمنية، فيما أقر الرئيس الموزمبيقي دانيال تشابو، في فاتح يوليوز، بتفاقم أعمال العنف وأكد توفير الظروف اللوجستية لإعادة واستقبال المتضررين.
وتشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد الموزمبيقيين الذين يقيمون في جنوب إفريقيا يقدر بنحو 300 ألف.
وتراهن مابوتو على قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة “سادك” الـ46 التي ستعقد يومي 16 و17 غشت الجاري في مركز ديربان الدولي للمؤتمرات بجنوب إفريقيا، لفتح نقاش إقليمي حول الهجرة والتوصل إلى مقاربة مشتركة تعالج الهجرة غير النظامية دون المساس بكرامة وحقوق المواطنين.
وكالات




