جنوب افريقيا: سكان كيب تاون معرضون لمخاطر عالية جراء تلوث الهواء

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كيب تاون أن أزيد من 40 بالمئة من سكان المدينة يواجهون مستويات مرتفعة، بل ومرتفعة جدا من تلوث الهواء.
وقدمت نتائج هذه الدراسة التي نشرت في مجلة “جيو هيلث”، وهي دورية متعددة التخصصات، أول رسم خرائطي عالي الدقة للمخاطر الراهنة، مسلطة الضوء على المناطق التي تتقاطع فيها حدة التلوث مع الهشاشة الاجتماعية.
وأفاد الباحثون بأن ما يقرب من 1.9 مليون نسمة يقطنون في مناطق ذات مخاطر مرتفعة أو مرتفعة جدا.
و أوضحت ميريل جاغارناث، المشرفة على الدراسة، أن “هذه الفئة تمثل 40.3 بالمئة من إجمالي ساكنة كيب تاون، لاسيما في التجمعات السكنية العشوائية والمجتمعات التي عانت تاريخيا من التهميش”.
وأضافت أن هؤلاء السكان يواجهون تحديات مركبة تشمل السكن غير اللائق (المنازل المتهالكة)، وصعوبة الولوج إلى الرعاية الصحية، والقرب الشديد من مصادر التلوث المباشرة.
وبخصوص التفاوتات والمخاطر البيئية، أشارت الدراسة إلى أن غياب المساواة في كيب تاون يفاقم من حدة المخاطر البيئية، مؤكدة أن “الفصل المجالي” يؤدي إلى تعرض غير متكافئ للتلوث، ويحد من قدرة الساكنة المحلية على مواجهة التهديدات الصحية.
ودعت الدراسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وموجهة في المناطق الأكثر عرضة للخطر، من قبيل خفض الانبعاثات، وتحسين ظروف السكن، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، وتطوير المساحات الخضراء بالوسط الحضري.
واعتمد الباحثون في دراستهم على معطيات دقيقة مستمدة من الأقمار الاصطناعية التابعة لـوكالة الفضاء الأوروبية، حيث شملت القياسات غازات ثنائي أكسيد النيتروجين، وثنائي أكسيد الكبريت، والأوزون، وكذا الجزيئات الدقيقة.
وجرت ملاءمة هذه المعطيات العلمية مع معلومات دقيقة حول السكن، والبنية التحتية، والديموغرافيا، مما أتاح تحديد “البؤر الساخنة” للتلوث في مختلف أنحاء المدينة.
وكالات




