
دعت شبكة الوحدة من أجل التنمية الموريتانية، خلال مشاركتها في الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف اليوم الأربعاء، إلى وضع حد لتجنيد الأطفال في مخيمات “تندوف” من قبل جبهة “البوليساريو”، متهمة الجزائر بالتورط في انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة هناك.
وأوضح شيبة مربيه ربه، ممثل المنظمة، أن الأوضاع الحقوقية في المخيمات الجزائرية تتدهور منذ نحو خمسة عقود، حيث يعاني الصحراويون من “قمع ممنهج” وغياب أي حماية لحقوقهم الأساسية.
وأشار إلى أن سكان المخيمات يعانون قيوداً صارمة على الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التنقل والتعبير وحق التجمع، كما تتعرض النساء لانتهاكات متعددة تشمل الزواج القسري والاعتداءات الجنسية والاستغلال القسري، فيما يتعرض الأطفال لغسيل دماغ وتجندهم من قبل البوليساريو، مع حرمانهم من التعليم.
وأضاف أن المعارضين السياسيين يتعرضون للقمع الوحشي، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التعذيب، وحتى الإعدام دون محاكمة، مما يقوض أي مفهوم للعدالة أو المساءلة في المخيمات.
واستحضر مربيه ربه بعض الحالات الفردية للضحايا، من بينهم صفية، مواطنة إسبانية اختُطفت أثناء زيارة عائلية للجزائر وحُرمت من الحرية لأكثر من 19 شهراً، وحالة أحمد الخليلي الذي اختفى بعد انتقاده الأوضاع الحقوقية في تندوف.
كما انتقد عمليات تحويل ونهب المساعدات الإنسانية، ما يزيد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي بين سكان المخيمات، مؤكداً أن الجزائر تتحمل المسؤولية الكاملة وفق القانون الدولي، لكنها سمحت للبوليساريو بممارسة الانتهاكات دون محاسبة.
وتأتي هذه التحذيرات في إطار سلسلة انتقادات دولية مستمرة للوضع الحقوقي في مخيمات تندوف، حيث طالبت المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعالة لمراقبة الوضع ووقف الانتهاكات ضد المدنيين، خاصة النساء والأطفال والمعارضين السياسيين.




