
أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشيه، اليوم الخميس بالرباط، أن حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان ضمن السيادة المغربية، مشددًا على أن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب سنة 2007 يشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض عليه، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.
وأوضح لارشيه، خلال افتتاح الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، أن موقف فرنسا ثابت ولا يندرج ضمن سياسة ظرفية، معربًا عن أن هذه الكلمات جاءت لتجسد موقف الجمهورية الفرنسية الذي لا رجعة فيه، كما أكده الرئيس الفرنسي في أكتوبر 2024.
وأشار رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي إلى أنه يكرر هذا الموقف باسم وفد أعضاء المجلس من مختلف الأطياف السياسية، مؤكدًا ثبات الموقف الفرنسي تجاه قضية الصحراء المغربية.
وأضاف أن الأفعال تدعم الأقوال، مستشهدًا بزيارته إلى مدينة العيون في فبراير 2025 بدعوة من رئيس مجلس المستشارين، حيث اطلع على البنيات التحتية المنجزة لفائدة السكان المحليين، كما نظم مجلس الشيوخ الفرنسي لأول مرة احتفالاً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، بمبادرة مجموعتي الصداقة الفرنسية-المغربية والمغربية-الفرنسية.
واقترح لارشيه إبرام معاهدة ثنائية جديدة بين المغرب وفرنسا، تضم شقًا برلمانيًا قويًا، لتعزيز الشراكة الاستثنائية بين البلدين، مشيرًا إلى أن فرنسا لم توقع مثل هذه المعاهدات إلا مع عدد محدود من الدول الأوروبية ولا توجد أي معاهدة من هذا النوع مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط.
ودعا المسؤول الفرنسي إلى تعزيز اللامركزية والتعاون اللامركزي دعماً للجهوية المغربية المتقدمة، التي اعتبرها خطوة نحو تحقيق الحكم الذاتي الحقيقي للأقاليم الجنوبية، مستشهداً بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 الذي كرس مخطط الحكم الذاتي كأساس للنقاش.
كما شدد على أهمية تطوير التعاون بين برلمانيي البلدين في المحافل الدولية، ولا سيما داخل البرلمان الأوروبي، مثنياً على دور البرلمانيين الفرنسيين في 26 نوفمبر الماضي بدعم قضايا المغرب المتعلقة بالصيد البحري والزراعة.
وختم رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي كلمته بالإشادة بمكانة الرباط، واصفًا إياها بعاصمة تتجاوز حدود المغرب، ومرجحًا دورها كعاصمة عالمية للكتاب واحتضانها لكأس الأمم الإفريقية، مؤكداً أن ذلك يعكس صورة المغرب كدولة حديثة وقوية بإشعاع إفريقي، بفضل الإصلاحات التي يقودها الملك محمد السادس.




