
عاشت مدينة الصخيرات، أمس الأحد، حالة استنفار صحي بعد تسجيل عشرات حالات الاختناق في صفوف المصطافين، نُقلوا بشكل متسارع إلى مستعجلات المدينة، قبل تحويل عدد منهم إلى مستشفى لالة عائشة بتمارة بسبب تدهور حالاتهم الصحية.
وحسب مصادر طبية موثوقة، ظهرت على المصابين أعراض متقاربة تمثلت في صعوبة التنفس، سيلان الأنف، العطس، وجفاف الحلق، ما أثار في البداية مخاوف من احتمال التعرض لمواد سامة أو تسرب غازات. غير أن التحاليل الأولية استبعدت كليًا هذا الاحتمال، مرجحة أن السبب يعود إلى موجة الحر الشديدة المصحوبة برطوبة مرتفعة، والتي خلفت ما يشبه “الاختناق المناخي”، خصوصًا لدى الفئات الهشة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المصابين لم يتخذوا احتياطات كافية، من قبيل شرب الماء أو تجنب التعرض المباشر للشمس، ما جعلهم عرضة للإعياء والانهاك الحراري. كما كشفت الواقعة عن محدودية تجهيز مستعجلات الصخيرات في التعامل مع حالات الطوارئ الجماعية.
الحادثة تسلط الضوء على مخاطر موجات الحر في ظل التغيرات المناخية، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز ثقافة الوقاية، خاصة خلال التوافد الصيفي الكثيف على الشواطئ، في انتظار نتائج فحوصات إضافية لتحديد الأسباب الدقيقة.




