الرئيسيةسياسة

حموني.. احتجاجات آيت بوكماز تكشف وجع التهميش وتدعو الحكومة للنزول من برجها العاجي

أكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة آيت بوكماز بإقليم أزيلال، تحمل رسائل واضحة ودروسا عميقة يتعين على الحكومة وجميع الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين التفاعل معها بجدية ومسؤولية، بدل التبرير أو التجاهل.

وأوضح حموني، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، أن هذه المسيرة، التي قطعتها الساكنة على الأقدام، تعبر عن معاناة حقيقية لآلاف المواطنين الذين لم يجدوا جهة رسمية تصغي لمطالبهم، مشددًا على أن أي مؤسسة أو فاعل سياسي لن يكون له دور يُذكر إذا لم يحسن قراءة هذا “الخروج الشعبي العارم”، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن أولى الرسائل المستخلصة من هذا الحراك، هي ضرورة تفاعل الحكومة الجاد والمسؤول مع الأسئلة والاقتراحات البرلمانية المتعلقة بالمناطق النائية، باعتبارها تعبيرًا عن مطالب المواطنين وحقهم في التنمية والكرامة.

كما دعا حموني الحكومة إلى “النزول من برجها العاجي” والانخراط الميداني في هموم المواطنين، من خلال التواصل المباشر معهم، وتبني مقاربة التمييز الإيجابي تجاه المناطق المهمشة التي تعاني من اختلالات تنموية صارخة.

وانتقد رئيس الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية الاكتفاء بخطابات الإنجاز وتجاهل الواقع، معتبرا أن هذا النهج يفاقم من الإحباط ويقوض الثقة والانتماء إلى المشروع الوطني.

وفي رسالته الرابعة، شدد على أن ما وقع في آيت بوكماز ليس معزولا، بل يُعبر عن نمط متكرر في عدد من المناطق، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لمؤسسات الوساطة والمنتخبين، وتحسين أداء الفضاءات الرسمية للتعبير عن المطالب، محذرا من مخاطر الاحتجاجات العفوية المتكررة وما قد تترتب عنها من توتر اجتماعي.

وختم حموني بالتأكيد على أن صون الجبهة الداخلية وتعزيز الانتماء الوطني لا يتحققان إلا بالاعتراف بالاختلالات ومعالجتها، والتفاعل الجاد مع نبض المجتمع بمختلف فئاته وجهاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى