
قال محمد بوبوش، الخبير في العلاقات الدولية والقانون الدولي، إن المغرب حقق انتصارًا دبلوماسيًا جديدًا عبر التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتعديل الشراكة التجارية للمنتجات الزراعية، يضمن أن تحظى منتجات الصحراء بنفس المعاملة التفضيلية كباقي المنتجات المغربية.
وأوضح بوبوش، في تصريح لـ”دوزيم”، أن الاتفاق يمثل حلًا أوروبيًا وسطًا وانتصارًا دبلوماسيًا للمغرب، بعد محاولات جبهة البوليساريو وداعميها استغلال ملف الثروات الطبيعية بالصحراء للضغط على المملكة، بما في ذلك الشكاوى ضد المكتب الشريف للفوسفات واستهداف المنتجات البحرية والزراعية.
وأشار إلى أن الاتفاق جاء قبيل نفاذ الحكم النهائي لمحكمة العدل الأوروبية في 4 أكتوبر 2025، ويضمن استمرار المعاملة التفضيلية لمنتجات الصحراء، مع الالتزام بمقتضيات الحكم القضائي الأوروبي. كما يعكس الاتفاق رفض الاتحاد الأوروبي لأي اعتراف سياسي أو بروتوكولي بجبهة البوليساريو، ما يزيد من عزلتها الدولية.
وأضاف بوبوش أن الاتفاق ينص على إدراج منتجات الأقاليم الجنوبية ضمن قائمة التعريفات التفضيلية، ويؤكد أن التفاوض يتم حصريًا مع الدولة المغربية، باعتبارها الجهة الشرعية لإدارة شؤون المنطقة، بينما تُظهر المؤسسات المحلية المنتخبة والمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية التمثيلية الحقيقية لسكان الصحراء.
واختتم بوبوش بالقول إن الاتفاق يعزز مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي للاتحاد الأوروبي في إفريقيا والعالم العربي، ويؤكد سيادته على أراضيه وإدارته لثرواته بطريقة قانونية وشفافة مع إشراك السكان المحليين في مؤسسات منتخبة على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.




