
أشاد رئيس المعهد الإفريقي للاستراتيجيات بالسنغال، الشيخ تيديان غاديو، يوم الأربعاء بطنجة، بالدور البارز الذي يضطلع به المغرب في مجال “القوة الناعمة”، مؤكداً أن المملكة أصبحت اليوم نموذجاً واضحاً ومرجعاً على مستوى القارة الإفريقية.
وأوضح غاديو، خلال مشاركته في جلسة نقاش حول “الدبلوماسية الثقافية والتأثير الدولي: القوة الناعمة كرافعة استراتيجية”، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمنتدى “ميدايز”، أن المغرب راكم تجربة متميزة في هذا المجال، تقوم على رؤية متكاملة تمزج بين الثقافة والدين والدبلوماسية وروح التضامن.
وأضاف أن الدبلوماسية الدينية للمغرب تشع في عدد من الدول الإفريقية، من خلال نشر قيم الإسلام المعتدل المتسم بالتسامح والانفتاح، بما ينسجم مع التقاليد الروحية والتاريخية للمملكة.
وعلى مستوى التضامن، أشار إلى المبادرة المغربية بإرسال لقاحات إلى عدد من الدول الإفريقية خلال جائحة كورونا، معتبراً إياها دليلاً ملموساً على التزام المغرب بدعم التعاون والتكافل داخل القارة.
كما أبرز دور التظاهرات والمهرجانات الثقافية الكبرى التي ينظمها المغرب، والتي باتت تحظى بإشعاع دولي واسع، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الثقافية العالمية.
وأشاد المسؤول السنغالي كذلك بمتانة العلاقات المغربية-السنغالية، وبما يجمع البلدين من قيم مشتركة قائمة على التسامح الديني والتعايش الاجتماعي.
ودعا في ختام مداخلته إلى تشجيع التعاون بين المغرب والسنغال في مجالات الصناعة التقليدية والصناعات الثقافية، باعتبارها رافعة اقتصادية وإبداعية واعدة.
ويذكر أن منتدى “ميدايز”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمبادرة من معهد أماديوس، يشكل منصة بارزة للحوار والتبادل بين صناع القرار والخبراء والفاعلين الدوليين، حيث يناقش قضايا استراتيجية تهم إفريقيا ودول الجنوب، في إطار الدورة الحالية المنعقدة من 26 إلى 29 نونبر تحت شعار: “الانقسامات والاستقطابات: إعادة ابتكار المعادلة العالمية”.




