خبير سياسي برازيلي.. الخطاب الملكي يجسد نجاح رؤية استراتيجية بعيدة المدى

أكد الخبير السياسي البرازيلي فابيو كيروش أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، يعكس نجاح رؤية استراتيجية طويلة الأمد جعلت من المغرب تدريجيا قطبا جيو-اقتصاديا وفاعلا موثوقا على الساحة الدولية.
وأوضح كيروش، في تصريح، أن الرؤية التي يقودها جلالة الملك مكنت المملكة من تعزيز مكانتها الدولية وترسيخ حضورها كفاعل مؤثر، بفضل مسار تنموي يقوم على التخطيط الاستراتيجي والاستباق واستمرارية العمل العمومي.
وأشار الخبير البرازيلي إلى أن الخطاب الملكي استعرض حصيلة أكثر من عقدين من التحولات العميقة التي شهدها المغرب، مؤكدا أن هذه الدينامية ليست وليدة ظرفية معينة، بل ثمرة سياسة دولة متواصلة تتجاوز الدورات السياسية وترتكز على رؤية مستقبلية واضحة.
واعتبر أن النتائج التي حققتها المملكة، ومنها تصدرها مؤشر “التصنيع في إفريقيا 2025” الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية، تعكس نجاعة الاختيارات الاستراتيجية التي اعتمدها المغرب في مجالات الصناعة والبنيات التحتية والطاقة واللوجستيك والربط.
وأبرز كيروش أن الموقع الجغرافي للمملكة أصبح رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز تموقعها كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، خاصة من خلال الاهتمام الذي يوليه المغرب لواجهته الأطلسية.
كما نوه بتركيز الخطاب الملكي على أهمية الاستقرار والأمن والنجاعة المؤسساتية باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز تنافسية المملكة، في ظل سياق دولي يتسم بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد وتنامي النزعات الحمائية.
وخلص الخبير السياسي البرازيلي إلى أن خطاب العرش يجسد رؤية متكاملة تجمع بين التنمية والسيادة والابتكار والانفتاح الدولي، بما يعزز مكانة المغرب كبلد للتقدم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
و.م.ع




