
تلوح بوادر انقسام داخل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، على خلفية تباين المواقف بشأن إجراء الانتخابات المقبلة لتجديد هياكل الهيئات المهنية، في ظل استمرار رفض المحامين للقانون الجديد رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وحسب مصادر مطلعة، تشهد الجمعية اختلافا في الرؤى بين الهيئات المحلية بشأن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية من عدمها، في وقت لم تنجح فيه المواقف المتباينة في بلورة توجه موحد على المستوى المركزي.
وتزايدت حدة الخلاف بعدما قررت هيئة المحامين بالدار البيضاء المضي في المسار الانتخابي، من خلال نشر لوائح المترشحين لمنصبي النقيب وعضوية مجلس الهيئة للولاية الممتدة من 2027 إلى 2029، فيما انضمت هيئات أخرى إلى هذا التوجه.
وأمام توالي إعلانات الهيئات المحلية عن انخراطها في العملية الانتخابية، تواجه جمعية هيئات المحامين صعوبة في التوفيق بين المواقف المختلفة، في ظل غياب توافق بشأن كيفية التعامل مع الاستحقاقات المرتقبة في إطار القانون الجديد.
ووفق المصادر ذاتها، أفضى هذا الوضع إلى ترك القرار للهيئات المحلية، بما يتيح لكل هيئة اختيار الموقف الذي تراه مناسبا، سواء بالمشاركة في الانتخابات وتجديد هياكلها، أو الاستمرار في خيار المقاطعة.
ويعود أصل الخلاف إلى موقف مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الرافض لإجراء الانتخابات الداخلية في ظل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وفق ما سبق أن أكده رئيس الجمعية، الحسين الزياني.
وبين التمسك برفض القانون الجديد والتوجه نحو تجديد الهياكل عبر صناديق الاقتراع، تجد الجمعية نفسها أمام تحدي الحفاظ على وحدة موقفها التنظيمي، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الهيئات المحلية خلال المرحلة المقبلة.




