الرئيسيةمجتمع

خلاف بين وزارة التعليم العالي ومسؤولي برامج الماستر حول تنظيم التكوين الجامعي

أثار إصدار دفتر الضوابط البيداغوجية الجديد لسلك الماستر، المنشور في الجريدة الرسمية قبل شهرين، جدلاً واسعاً بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من جهة، ومسؤولي شُعب الماستر من جهة أخرى.

وينحصر الخلاف في نقطتين أساسيتين: الأولى تتعلق بإلغاء المباريات الكتابية والشفهية والاكتفاء بدراسة ملفات الطلبة المقبولين، والثانية بفرض نظام “التوقيت الميسر” لفائدة الأجراء وذوي الدخل، ما يستلزم فصلهم عن بقية الطلبة في قاعات الدرس.

ورغم تخفيف الوزارة من تشددها في النقطة الأولى ومنح الشعب الجامعية حرية اختيار طريقة الانتقاء شريطة توضيحها في الملف الوصفي للماستر، فإنها ما تزال متمسكة بتطبيق نظام التوقيت الميسر بشكل صارم، مما تسبب في ارتباك واضح داخل بعض الكليات، خاصة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، حيث سُحبت نتائج الاختبارات الكتابية وأُعلِقَت مواعيد المباريات الشفوية، ما خلق حالة من القلق بين الطلبة.

مصادر جامعية أشارت إلى أن سبب القرار يعود إلى احتجاج الوزارة على طريقة الانتقاء التي لم تفرّق بين الطلبة الأجراء وغير الأجراء كما ينص الدفتر الجديد، بينما تصر الشعب الجامعية على دمج الأجراء في الفصول الدراسية ضمن النظام التقليدي.

وأكد أساتذة ومنسقو الشعب على رفضهم ما اعتبروه مساساً بمبدأ مجانية التعليم، محذرين من أن تطبيق التوقيت الميسر سيؤثر سلباً على الماسترات الأدبية والإنسانية، خاصة مع ضعف الموارد البشرية في الكليات، إذ إن تقسيم الحصص إلى فترتين يعني مضاعفة ساعات عمل الأساتذة دون جدوى واضحة.

ويرى بعض رؤساء الشعب أن الحل الواقعي هو تعزيز الطاقم البيداغوجي عبر توظيف أساتذة جدد، بينما يعتبر استبعاد الأجراء من الماستر خياراً غير منصف وغير أخلاقي.

وفي ظل هذا الجدل، يعيش طلبة الماستر حالة من الترقب والارتباك، وسط مخاوف من تأجيل انطلاق الموسم الجامعي أو إلغاء بعض التخصصات المتضررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى