
عبدو بنحليمة
قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء مساء الاثنين الماضي، بالسجن خمس سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها خمسة ملايين درهم في حق دركي برتبة “أجودان” يشتغل بمطار بني ملال، بعد مؤاخذته بتهم ثقيلة تتعلق بالتحريض على ارتكاب جنح وجنايات وإفشاء أسرار مهنية وإهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، إلى جانب بث ونشر وقائع كاذبة والمشاركة فيها بقصد التشهير و المس بالحياة الخاصة للأفراد.
وأكدت المحكمة خلال النطق بالحكم، أنها اعتمدت في تقدير العقوبة على مقتضيات القانون الجنائي مع مراعاة خطورة الأفعال المرتكبة، وهو ما انسجم مع ملتمسات النيابة العامة التي دعت إلى التشديد نظرا لطبيعة الجرائم وتأثيرها على الأشخاص و المؤسسات.
وجاء توقيف المتهم بعد أن تسلمته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من مقر القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، حيث جرى استدعاؤه للمقر المركزي وتجريده من زيه الرسمي قبل إحالته على التحقيق التمهيدي.
وكشفت الأبحاث الأولية عن ضلوعه في شبكة إلكترونية متخصصة في التشهير والابتزاز تنشط داخل المغرب وخارجه.
ووفق المصادر ذاتها، فقد تواصلت التحقيقات لأسابيع، وشملت تحليل مراسلاته الرقمية ومكالماته ومنشوراته على موقع “فيسبوك”، لتخلص إلى تورطه في أفعال تمس بأفراد ومؤسسات، واستغلاله صفته المهنية في الإساءة إلى رؤسائه والتلاعب بهم، إضافة إلى تصفية حسابات داخلية داخل الثكنات.
كما أظهرت المعطيات أن المعني بالأمر كان قد اشتغل سابقا بمركز الدرك بالبئر الجديد التابع للقيادة الجهوية للجديدة، قبل انتقاله إلى بني ملال، حيث واصل أنشطته الإجرامية عبر منصات إلكترونية متخصصة في نشر أخبار زائفة والتشهير بأشخاص وموظفين عموميين.




