
نذير اخازي
كانت ليلة 10 يناير 2026 في مراكش محطة احتدام كروي نادر، حين واجه المنتخب الجزائري نظيره النيجيري في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وانتهت المباراة بهزيمة الجزائر بهدفين دون مقابل. لم تقتصر تداعيات المباراة على النتيجة، بل امتدت إلى جدل تحكيمي واسع إثر قرارات الحكم السنغالي عيسى سي، خاصة بعد رفضه احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل، وهو ما دفع الاتحاد الجزائري إلى تقديم شكوى رسمية طلبًا لإعادة النظر في أدائه.
إلا أن لجنة التحكيم بالاتحاد الإفريقي أصدرت تقييما عاليا وممتازا لأداء الحكم عيسى سي، مشيدة بدقته ومهنيته ومطابقته لمعايير التحكيم الدولية، وهو ما بدد كل مساعي الجزائر للتشويش على البطولة ورفع الشكوك حول نزاهة الحكم، الذي أثبت أنه يحظى بثقة الاتحاد الإفريقي ويملك مؤهلات تحكيمية بمواصفات عالمية.
في الوقت نفسه، شددت الكاف على ضرورة احترام الحكام والالتزام بروح المنافسة، مع فتح تحقيقات حول أي سلوكيات تجاوزت حدود الرياضة بعد المباراة، سواء من اللاعبين أو المسؤولين أو الجماهير، مؤكدة على أن القرارات التحكيمية كانت دقيقة وعادلة.
في المقابل، ظل الاتحاد الجزائري متمسكا بشكواه البئيسة، متوهم أن بعض القرارات مثيرة للجدل، لكنه لم يستطع النيل من السمعة الدولية للحكم السنغالي، الذي أصبح رمزا للتحكيم الإفريقي بمواصفات دولية، مؤكدا أن البطولة لن تكون ساحة للضغط السياسي أو التشكيك في نزاهة التحكيم.




