الرئيسيةمجتمع

داخل لغز “حدائق المعراج”: شقوق، خروقات وأسئلة و شكايات بلا أجوبة

وجّه المستشاران الجماعيان أحمد أوشعيب عن الحزب الاشتراكي الموحد، ولحسن لبكوري عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سؤالاً كتابياً إلى رئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، طالبا فيه بكشف نتائج الخبرات التقنية المرتبطة بمشروع “حدائق المعراج” بمنطقة ليساسفة، وتوضيح حقيقة المخاطر المحتملة التي قد تهدد سلامة السكان.

وأكد المستشاران أن سكان المنطقة والرأي العام المحلي ينتظرون معطيات دقيقة وشفافة حول نتائج هذه الخبرات، خاصة في ما يتعلق بسلامة العمارات ومدى إمكانية وجود أخطار تهدد أمن الساكنة.

وتضمن السؤال الكتابي استفسارين رئيسيين:
• ما مضمون الخبرات التقنية المنجزة؟
• وهل تشكل العمارات المكوّنة لمشروع حدائق المعراج خطراً على سلامة المواطنين؟

كما شددت المراسلة على ضرورة ضمان حق الساكنة في الوصول إلى المعلومة، والعمل على تبديد المخاوف والقلق الذي قد يؤثر على الطمأنينة العامة داخل المنطقة.

غير أن المعطيات المتداولة بين عدد من سكان الإقامة السكنية تزيد من حدة القلق، في ظل الحديث عن سلسلة من الخروقات العمرانية والتقنية التي يعتبرها المتضررون “خطيرة” وتمس بشكل مباشر شروط السلامة واحترام ضوابط التعمير.

وبحسب إفادات عدد من السكان، فإن المشروع كان مرخصاً له ببناء خمسة طوابق فقط، إلا أن المنعش العقاري أقدم على تشييد طابق سادس إضافي، في مخالفة واضحة لرخصة البناء، وفق تعبيرهم.

كما يتحدث السكان عن وجود آبار وثقوب مائية غير مرخصة داخل المشروع، إضافة إلى إنشاء قاعة رياضية فوق حوض مخصص لتجميع مياه الأمطار، وهو الحوض الذي يؤكد المتضررون أنه تحول من ملك عمومي جماعي إلى ملكية خاصة تابعة للمنعش العقاري، ما أثار علامات استفهام واسعة حول ظروف هذا التحويل ومدى قانونيته.

ولا تقف المخاوف عند هذا الحد، إذ أشار عدد من القاطنين إلى ظهور شقوق وتصدعات وُصفت بالخطيرة داخل بعض البنايات، إلى جانب إقامة المشروع بمحاذاة مقلع قديم، الأمر الذي يضاعف، بحسبهم، من احتمالات الخطر المرتبط باستقرار التربة وسلامة المنشآت.

وفي المقابل، عبّر العديد من السكان عن استيائهم مما وصفوه بـ”سياسة الأذن الصماء”، بعدما أكدوا أنهم تقدموا بعدة شكايات إلى الجهات المختصة دون أن يتلقوا أي توضيحات أو إجراءات ملموسة إلى حدود الساعة.

هذا الصمت، حسب تعبير بعض المتضررين، فتح الباب أمام تساؤلات وشكوك متزايدة حول هوية المنعش العقاري الذي تمكن، بحسب اتهامات السكان، من ارتكاب هذه الخروقات دون أن تطاله أي متابعة أو تدخل من طرف السلطات المعنية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن القضية تطرح من جديد إشكالية مراقبة مشاريع السكن ومدى احترام دفاتر التحملات ورخص التعمير، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع تضم مئات الأسر التي تبحث عن الأمن والاستقرار قبل أي شيء آخر.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المختصة، يبقى سكان “حدائق المعراج” عالقين بين الخوف من المجهول والرغبة في معرفة حقيقة الوضع الهندسي والقانوني للمشروع، في مشهد تبدو فيه الأسئلة أكبر من الأجوبة، كأن العمارات نفسها تحولت إلى ملفات إسمنتية معلّقة فوق حافة القلق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى