الرئيسيةمجتمع

دار بوعزة.. تنمية غائبة ووجوه متحكمة في المشهد

مصطفى آيت سي

جمود طويل وصراعات فارغة

منطقة دار بوعزة تعيش منذ سنوات على وقع ركود واضح في التنمية، رغم مؤهلاتها البشرية والجغرافية. السبب الأساسي – في نظر المتتبعين – هو سيطرة نفس الوجوه على تدبير الشأن المحلي لفترة طويلة، دون أن تقدّم حلولاً عملية أو مشاريع ملموسة للساكنة.

النتيجة كانت واضحة: غياب رؤية استراتيجية، ضعف في البنية التحتية، مشاكل في النظافة والتعمير، إضافة إلى ضياع فرص استثمارية كان يمكن أن تجعل من دار بوعزة نموذجاً للتنمية.

حسابات شخصية على حساب المصلحة العامة

المشهد السياسي المحلي تحكمه منذ سنوات حسابات شخصية ضيقة وصراعات انتخابية عقيمة، جعلت المصلحة العامة آخر الاهتمامات. المواطن البسيط يدفع ثمن هذا الجمود، في وقت تستمر فيه وعود المسؤولين بلا أثر على أرض الواقع.

هذا الوضع خلق فقداناً شبه كامل للثقة بين الساكنة والمنتخبين، حيث يُنظر إلى العمل الجماعي كمنصة للاستغلال أكثر منه وسيلة لخدمة الصالح العام.

استحقاقات قادمة.. فرصة أو إعادة إنتاج الفشل

الاستحقاقات المقبلة في دار بوعزة ليست مجرد محطة انتخابية، بل امتحان حاسم: إما تجديد النخب بضخ دماء جديدة من الكفاءات الشابة، أو إعادة تدوير نفس الأسماء التي أثبتت محدوديتها وفشلها في تحقيق التنمية.

الساكنة اليوم أصبحت أكثر وعياً، وتطالب بنموذج جديد في التسيير يقوم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل الاستمرار في الحلقة المفرغة ذاتها.

الرهان على حكامة جديدة

المغرب يتقدم بخطوات ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة وفق الرؤية الملكية السامية، غير أن دار بوعزة ما زالت عالقة في صراعات الماضي.

إذا لم يتحقق التغيير الحقيقي عبر انتخاب كفاءات نزيهة وقطع الطريق على من اعتادوا استغلال المناصب، فإن المنطقة ستظل خارج ركب التنمية، في وقت تحتاج فيه إلى قرارات جريئة تنقلها من الجمود إلى الفعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى